تفاسير

الفَصلُ الخامِس صَخرَةٌ وعَصا - تَطبيقيَّاً

القسم: لاويين، عدد، تثنية، ويشوع.

فهرس المقال

تَطبيقيَّاً

بإمكانِنا أن نُضيفَ قصَّةَ مُوسى إلى لائحَةٍ طَويلَةٍ من شَخصِيَّاتِ الكتابِ المُقدَّس، الذين بَرهَنَت حياتُهُم مُعجِزَةَ كَونِ اللهِ يُسَرُّ بعَمَلِ أُمُورٍ خارِقَةٍ للطَّبيعَة من خلالِ أشخاصٍ إعتِيادِيِّين، لِمُجَرَّدِ كَونِهِم مُتَوفِّرينَ بينَ يديهِ. إنَّ الإختِبارَ الذي إجتازَهُ مُوسى معَ اللهِ يُظهِرُ لنا أنَّ الذين يستَخدِمُهُم اللهُ ينبَغي أن يتعلَّمُوا أنَّ أعظَمَ أهلِيَّةٍ هي التَّوفُّر. إنَّ أعظَمَ أهلِيَّةٍ يُمكِنُنا أن نتحلَّى بها، هي تَوَفُّرُنا بينَ يدي الله. في سفرِ العدد، نَجِدُ عظمَةَ مُوسى المُنهَك، ونجِدُ أيضاً خَطيَّةَ مُوسى. لقد إستَخدَمَ اللهُ مُوسى لأنَّهُ كانَ مُتَوفِّراً. فاللهُ يُريدُ أن يستَخدِمَكَ وأن يستَخدِمَني لكَونِنا مُتَوفِّرين. فهل جعلتَ نفسَكَ مُتَوفِّراً بينَ يدي اللهِ؟ وهل تُريدُ أن تَكُونَ مُتَوفِّراً بينَ يدَيِ الله؟ إنضَمَّ إلى مشيئَةِ اللهِ قائِلاً لهُ: "أنا مُستَعِدٌّ ومُتَوفِّرٌ لأيِّ شَيءٍ تطلُبُهُ يا رَبّ، في أيِّ مكانٍ وأيِّ زمانٍ. وأنا لا أهتَمُّ ماذا سيفعَلُ بي هذا، وإلى أينَ سيمضِي بي، وماذا سيُكَلِّفُني. فأنا مُتَوفِّرٌ بينَ يديك."

أضف تعليق


قرأت لك

الوعد الصادق

"ولا بعدم إيمان ارتاب في وعد الله بل تقوّى بالإيمان معطيا مجدا لله. وتيقن أن ما وعد به هو قادر أن يفعله ايضا" (رومية 20:4). من السهل جدا أن تطلق الوعود للغير ولكن من الصعب جدا أن تلتزم بهذه الوعود، لأن الثمن سيكون كبيرا ومكلفا جدا، فمهما بلغت أهمية الإنسان من حيث المركز أو المال أو السلطة هو دائما نجده يفشل في تتميم الوعود التي أطلقها من فمه، ولكن المسيح وحده إذا قال فعل فهو دوما ملتزم بكل ما يطرحه وكل وعوده صادقة وأمينة وثابتة عبر العصور التي دخلت ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ومن هذه الوعود التي لا تعد: