تفاسير

الفَصلُ الخامِس الحُبُّ من أَوَّلِ نَظرَة

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

فهرس المقال

دارت أحداثُ قصة راعُوث في زمن حُكمِ القضاة، تلكَ الحقبة الروحيَّة المُظلِمة من التاريخ العِبري. وسفرُ راعوث يُسمَّى أيضاً "قصةُ الفداء" لأن القصةَ الموصوفةَ في سفر راعوث هي مثالٌ جميلٌ عن خلاصِنا وفدائِنا. نجدُ في راعوث، هذه الكنَّة الموآبية، صورةً عن شخصٍ لا ينتمي إلى عائلة الله. نرى الطريقة التي يُعبِّرُ بها الله عن محبَّتِه ونعمة لها بالفداء، الذي نجدُ وصفاً لهُ في نامُوسِ الله.

لقد خرجَت راعوث لتَلتَقِطَ في حقلٍ يخصُّ بوعَز. وعندما جاءَ بُوعَز إلى الحقل في ذلكَ اليوم، رأى راعُوث، ويبدُو أنَّهُ أُسِرَ بِجَمالِها. فقالَ بوعزُ لغُلامِهِ المُوكَّل على الحصَّادين لمن هذه الفتاةُ؟ هذا يعني أن بوعز وقعَ في حُبِّ راعوث. إن إسمَ راعوث يعني "جمال"، أو "بُرعُم الوَرد." وهكذا استعلمَ من الموكَّلِ على حصَّاديهِ عن هذه الفتاة، فأخبرَهُ ما يعرفُهُ عن هذه المرأة، أنها كانت مُتزوِّجةً لرجُلٍ عبراني تُوفِّيَ في موآب، وكيفَ أنها قطعت عهدَ الولاءِ مع حماتِها. وأخبرَه أيضاً كيفَ أن راعوث أصبحت مُؤمِنةً عندما كانت مُتزوِّجةً من الرجلِ العبراني.

"فقالَ بوعزُ لراعوث أن تبقَى في حقلِهِ حيثُ بإمكانِهِ حِمايَتُها. وبذلكَ عبَّرَ صراحَةً لراعُوث عن إهتِمامِهِ بأمرِها. ونقرأُ في العددِ العاشِر، "فسقطت على وجهها وسجدت إلى الأرضِ وقالت لهُ كيفَ وجدتُ نِعمةً في عينيك حتى تنظُرَ إليَّ وأنا غريبة؟" (راعُوث 2: 9- 11) وهنا نجدُ كلمةً كتابيَّةً جميلةً هي كلمة "نعمة." فالنعمةُ تعني "عطف وبركة الله التي لا نستحقُّها." ولقد أخبَرَ بُوعَز راعُوث أنَّهُ عرفَ عن مَوتِ زَوجِها وعن إلتِزامِها تجاهَ حماتِها نُعمِي. وأخبرَها أنَّهُ عرفَ أنَّها صارت مُؤمِنَةً بإلهِ إسرائيل.

فقالت راعُوث، "ليتَني أجدُ نعمةً في عينيكَ يا سيِّدي." (راعُوث 2: 12- 14) ثمَّ وقتَ الغداء قال بوعز، "تقدَّمي إلى ههنا وكُلي من الخُبزِ واغمِسِي لُقمَتَكِ في الخلِّ." وهكذا نقرأُ أنها تناولت معهُ طعامَ الغداءِ في يومِ عملِها الأوّل، ونقرأُ أنها أكلت وشبِعت وفضلَ عنها. وتدَبَّرُ بُوعَز الأمر حتَّى يجعَلَها تمضِي إلى بَيتِها مُحمَّلةً بالمحصول الذي جَنَتْهُ من حقلِهِ ذلكَ اليوم. "أمرَ غِلمانَهُ قائلاً دعوها تلتقِط بينَ ا لحُزَم أيضاَ ولا تُؤذُوها. وأنسِلوا أيضاً لها من الشمائل ودعوها تلتقِطْ ولا تنتَهِرُوها." وهكذا أحبَّ بُوعَز راعُوث.

أضف تعليق


قرأت لك

اهرب لحياتك

هبّت ريح شديدة على قناة سان جورج في انجلترا فبدأت السفن تسير في بطء وحذر شديد، ولكن حدث ان اصطدمت سفينتان تجاريتان معا فبدأت احداهما في الغرق وغاصت أمتعة السفينة وممتلكات طاقم السفينة في الماء وأسرع عدد كبير من البحارة ليقلعوا في قوارب النجاة ولكن البعض لم يسمع لتحذير القائد بل أسرع الى حجرته بالسفينة ليحضر أمواله التي تركها، فغرقت بهم السفينة وخسروا أموالهم وحياتهم.