تفاسير

الفَصلُ السَّابِع مَسمُوعٌ منَ الله

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

كما رأينا في الفَصلِ السابِق، إنَّ مَلَكُوتَ اللهِ هُو مفهومٌ بالِغُ الأهمِّيَّة، ينبَغي أن نُبقِيَهُ نصبَ أعيُننا عندما ندرُسُ الأسفار التاريخية الستة من أدب المملكة في العَهدِ القَدِيم. علينا أن نبحَثَ في هذه الأسفار أيضاً عنِ النماذِج والتحذيرات التي تُوَفِّرُها لنا. كتبَ بُولُس الرَّسُول قائِلاً "فكلُّ تلكَ الأُمور حدثت لهم مثالاً،" كما يقولُ بولس. لقد دُوِّنت هذه الأسفار كتحذيراتٍ لكَ ولي، نحنُ الذين إنتهت إلينا أواخِرُ الدهور." (1كورنثوس 10: 11). سوفَ نَجِدُ العديدَ منَ النَّماذِج والتَّحذيراتِ في الأسفارِ التي ندرُسُها الآن!

كان سفرا صموئيل الأول والثاني يُعتَبَران سفراً واحداً، وكذلكَ اعتُبِرَ سفرا الملوك سفراً واحداً، وسفرا أخبار الأيَّام سفراً واحداً. في سفرَي صموئيل ، نَجِدُ الحقيقةَ التي يُريدُ اللهُ أن يُشارِكَها معنا، والتي نجدُها في شكلِ شخصيَّاتٍ كتابية، معَ التَّركيزِ على ثلاثِ شَخصِيَّاتٍ رَئيسيَّة. فالإصحاحات الثمانية الأولى تتكلَّمُ عن حياةِ وقيادةِ الرجُل الذي سُمِّيَ السفرُ على إسمِه، صموئيل. فهو مثالٌ عظيمٌ يستطيعُ اللهُ أن يقولَ لنا أشياءَ عديدة من خِلالِ حياتِهِ. في الإصحاحات 9-15، الشخصيَّةُ الرئيسيَّةُ هي الملكُ الأوَّلُ لإسرائيل، شاوُل. وحياةُ شاوُل هي بمثابةِ تحذيرٍ رهيب. وإذ ننظرُ إلى نهايةِ حياتِه، نجدُ أن اللهَ يُعطينا تحذيراً تطبيقيَّاً. إبتداءً من الإصحاح 16 من صموئيل الأوَّل وحتَّى نهاية صموئيل الثاني (أي في ما مجمُوعُهُ ثلاثُونَ إصحاحاً)، نجدُ داوُد كالشخصيَّة الرئيسيَّة. فداود كان أفضلَ ملكٍ في إسرائيل، وقِياساً إلى المساحة التي خصَّصَها الرُّوحُ القُدُسُ لقِصَّةِ داوُد، يُمكِنُ إعتِبارُهُ واحداً من أعظم الشخصيات الكتابية.

بالإضافَةِ إلى المساحَةِ المُخَصَّصة لداوُد في سِفرَي صَمُوئيل، كتبَ داوُد أيضاً حوالي نِصفَ المزامِير. فالكَثيرُ منَ المزامِيرِ التي كتبَها تحتَوي على عناوين تُشيرُ إلى ما كانَ يحدُثُ في حياتِهِ عندما كتبَ هذا المَزمُور أو ذاك. وبإمكانِنا أن نفهمَ المزيد من قراءَتِنا لمزامِيرِ داوُد، إذا تعرَّفَنا على تفاصيلِ سِيرَةِ حياتِهِ كما وردَت في سِفرَي صموئيل الأوَّل والثَّاني. وبإمكانِنا التمتُّعَ بِبَصيرَةٍ أعمَق إلىحياةِ داوُد ومشاعِرِهِ كما نَجِدُها في سِفرَي صمُوئيل، وذلكَ من خلالِ قراءَةِ المزامِير التي كتبها عن الإختِباراتِ التي نجدُها مُسَجَّلَةً في هذينِ السِّفرَينِ التَّاريخيَّين.

فالشَّخصِيَّاتُ الثلاث الرَّئيسة التي سننظُرُ إليها خلالَ دِراسَتِنا لسِفرَي صَمُوئيل الأوَّل والثَّاني، هي صَمُوئيل، شاوُل، وداوُد. فدَعُونا نبدَأُ معَ صَمُوئيل.

أضف تعليق


قرأت لك

غرابة طرق الله

كثيرا ما لا نفهم تعامل الرب معنا.. نتوقع حدوث امر، يحدث آخر.. نتوقع ان يعمل الرب بطريقة ما، لكنه يفاجؤنا واحيانا يصدمنا، فيفعل ما لا نتوقعه ويتعامل بطريقة غريبة لم تخطر على بالنا.. فنتحيّر ونستغرب ونتخبط ونحتد، لكن الرب يبقى هادئا صامتا، كأنه لا يبالي او لا يهمه الامر، وبعد فقدان الامل، نراه يدخل المشهد ويتصرف بشكل يخيفنا او يغيظنا او يحيّرنا.. فلا يتصرف عندما نتوقع ذلك، واحيانا لا يتدخل، ولما يتصرف، يتعامل بطريقة لم ننتبه اليها وكثيرا ما لا تعجبنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة