تفاسير

الفَصلُ الثَّامِن الطَّاعَةُ المَمسُوحَة - تَحَطُّم شاوُل

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

فهرس المقال

تَحَطُّم شاوُل

لو كُنَّا سنُشخِّصُ حالَةَ شاوُل اليوم، لَقُلنا أنَّهُ يُعانِي من جُنُونِ الإرتِياب المَمزُوج بإنفصامِ الشَّخصيَّة. ويُعَرِّفُ القامُوسُ مرضَ إنفِصامِ الشَّخصِيَّة بِتفَكُّكِ الشَّخصِيَّة. هذا التَّعريف يُناسِبُ تماماً حالَةَ شاوُل. فشاوُل كانَ مُصاباً بِجُنُونِ الإرتِياب. وأصبَحَ يعتَقِدُ أنَّ كُلَّ شَخصٍ حَولَهُ صارَ يتآمَرُ ضِدَّهُ، خاصَّةًَ الشَّاب داوُد. وهكذا أصبَحَ شاوُل يغارُ من داوُد، مُقتَنعاً أنَّ هذا الأخير قد دبَّرَ خطَّةً لإغتِصابِ العَرش منهُ (1صَمُوئيل 18: 8؛ 20: 30- 31). فلقد كانَ شاوُل يُعانِي الأمَرَّين بِسَبَبِ نُبُوَّةِ صَمُوئيل عن تمزيقِ المملكة عنهُ وإعطائِها لمن هُوَ أفضَل منهُ – أي لِشَخصٍ يعمَلُ مشيئةَ اللهِ الكامِلة بِكُلِّ قَلبِهِ (13: 14).

إنَّ الصِّفةَ التي تطغَى على حياةِ شاوُل بكامِلها، يُمكِنُ التَّعبيرُ عنها بكلمةٍ واحِدَة هي عِصيان. ولقد عبَّرَ اللهُ بكلمةٍ واحِدَةٍ عن فحوى حياةِ شاوُل: "إيخابُود"، التي تعني، "زالَ المَجدُ."

أضف تعليق


قرأت لك

تحت ظل جناحيه

لأسكن في مسكنك الى الدهور. أحتمي بستر جناحيك ( مزمور 61- 4 ). في عالم عدم اليقين الذي نعيش فيه يظل هذا الحق راسخا " الله يريد أن نلجأ اليه ونحتمي فيه ".