تفاسير

الفَصلُ الثَّامِن الطَّاعَةُ المَمسُوحَة - داوُد المُوسِيقار

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

فهرس المقال

داوُد المُوسِيقار

عندما مرَّ شاول في الإكتئاب والهَلع وتقلُّب المزاج، وبكُلِّ العوارض التي نُسمِّيها "هَوَس الإكتئاب،" إحتاجَ للمُساعَدة. فإقتَرَحَ خُدَّامُهُ إستَخدامَ المُوسيقى لمُعالَجَتِهِ وللتَّرويحِ عن نفسِهِ. وصدَفَ أنَّ أحَدَهُم كان عالِماً بمَوهِبَةِ داوُد المُوسيقيَّة: قالَ واحِدٌ من خُدَّامِ شاوُل أنَّهُ كانَ يعرِفُ شابَّاً من بَيت لحم، إبن رَجُلٍ إسمُهُ يَسَّى، الذي لم يَكُن فقط مَوهُوباً بالعَزفِ على القِيثارَة، بل كانَ أيضاً شابَّاً جميلَ الطَّلعَةِ، شُجاعاً، قَوِيَّاً، وحكيماً. وفوقَ ذلكَ كُلِّهِ، "كانَ الرَّبُّ مَعَهُ." (16: 18).

وهكذا رَطَّبَ داوُد رُوحَ شاوُل بمُوسيقاه (23)، والأرجَح أنَّهُ رَنَّمَ مزاميَر كانَ قد سبقَ وكَتَبَها. تَذَكَّرْ أنَّ داوُد كتبَ حوالي نصف سِفرِ المزامير المُوحَى بهِ منَ الله، والذي كانَ كتابَ التَّرنيمِ عندَ اليهُود. وقرابَةَ نهايَةِ حياتِهِ، عمِلَ ترتيباتٍ أيضاً لتنظِيمِ العِبادَةِ في الهَيكَل – الأمرُ الذي تطَلَّبَ أربَعَة آلاف كاهِن كانُوا يَعزِفُونَ المُوسيقى التي ألَّفَها داوُد بِنَفسِهِ، لكَي يُسَبِّحُوا الرَّبَّ. (1أخبار الأيَّام 23: 5) وهكذا ساهَم داوُد أكثَرَ من أيِّ شَخصٍ آخر في تاريخِ شعبِ الله، بالدَّمجِ بينَ المُوسيقى وكلِمَةِ الله معاً إلى الأبد.

أضف تعليق


قرأت لك

توزيع المواهب الروحية

"ولكن هذه كلّها يعملها الروح الواحد بعينه، قاسما لكلّ واحد بمفرده، كما يشاء" (1كورنثوس 11:12). إن الروح القدس هو الذي يتعامل مباشرة مع المؤمن في حياته الأرضية، فيهبه المواهب الروحية المعطاة مباشرة من لدن عرش الله السماوي، وهذا لبنيان الجماعة ولتكون حافزا في توجيه أنظار الخطاة نحو المسيح المخلص، وتوزع هذه الواهب على الشكل التالي: