تفاسير

الفَصلُ الثَّامِن الطَّاعَةُ المَمسُوحَة - داوُد المُحارِب

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

فهرس المقال

داوُد المُحارِب

لقد حارَبَ داوُد حُرُوبَ الرَّبِّ منذُ نُعُومَةِ أظافِرِه. أتَذكُرُونَ قِصَّةَ داوُد وجُولييت؟ (1صَمُوئيل 17). كانَ جُولييت بطَلَ الحرب عندَ الفِلسطِيِّين، وكانَ مارِداً – لأنَّهُ كانَ أطوَلَ من ثلاثَةِ أمتارٍ! (4) ولقد إستَهزَأَ جُولييت بجُنودِ الرَّبّ، الذين إرتَعدَت فرائِصُهُم خَوفاً. فداوُد، الذي كانَ قد ذهبَ إلى ساحَةِ المعركَة حامِلاً زاداً منَ الطَّعامِ لأشقَّائِهِ ولضُبَّاطِهم، سَمِعَ عندها تحدِّياتِ جُولييت. ثمَّ أعلَنَ داوُد أنَّهُ سيُحارِبُ هذا "الفِلسطِيِّ الأغلَف." وعندما واجَهَ جُولييت، قالَ لهُ: "أنت تأتي إليَّ بسيفٍ وبرمحٍ وبتُرسٍ. وأنا آتي إليكَ باسمِ ربِّ الجنود إلهِ صفوف إسرائيل الذين عيَّرتَهم…فتعلمُ كُلُّ الأرضِ أنهُ يوجدُ إلهٌ لإسرائيل. وتعلمُ هذه الجماعة كُلُّها [أي جيشُ العِبرانيين] أنهُ ليسَ بسيفٍ ولا برُمحٍ يُخلِّصُ الربُّ لأن الحربَ للربِّ وهو يدفعكُم ليدِنا." (17: 45- 47).

إنَّ جوهَرَ ما قالَهُ داوُد هُوَ أنَّ القَضِيَّةَ كانت للرَّبّ، والحَرب حربُهُ.

أضف تعليق


قرأت لك

الفصل السابع: كيف يخلص الإنسان

رُبّ سائل يسأل: ما هو نوع الخلاص الذي ينادي به شهود يهوه ما داموا لا يؤمنون بوجود عذاب أبدي يقتضي الخلاص منه؟ أقول، إنّ الخلاص بحسب مفهوم الكتاب المقدس هو خلاص من دينونة الله والعقاب الأبدي في الجحيم، واستتباعاً لذلك ينال الإنسان الحياة الأبدية. بينما الخلاص الذي ينادي به شهود يهوه يتعارض مع هذا المفهوم، وإن كان ظاهريا يتّفق معه في أوجه ثلاثة: