تفاسير

الفَصلُ التَّاسِع كيفَ نسقُطُ بِنجاح

القسم: قضاة، راعوث، وصموئيل الأول والثاني.

فهرس المقال

فَجرُ النَّجاح

وصَلَ مِثالُ داوُد في الطَّاعَةِ المَمسُوحَة إلى أَوْجِهِ في صموئيل الثاني الإصحاح السابع. فلقد كان على قلبِ داود أن يبنيَ بيتاً لله. فهو نفسُهُ كان يعيشُ في قصرٍ من خشبِ الأرز. فأرادَ أن يبنيَ بيتاً عظيماً لله، بدل خيمة الإجتماع التي كانت مُخصَّصَة للعبادة في تلكَ الأيام. فجاءَ ناثان النبي إلى داود وقالَ لهُ أن اللهَ لا يُريدُ أن يبنيَ داود بيتاً لهُ، لأن اللهَ كانَ يُريدُ أن يبنيَ بيتاً لداود. وهذا البيت الذي أرادَ اللهُ بناءَهُ لداود كان المملكة الأبدية. فكان داود سيحصل على سلالة مُلوك من أبنائهِ الذي سيملِكون على إسرائيل. وبالطبع، فإن المسيا سوفَ يُعتَبَرُ من ضمن هذه السُلالة، ولمُلكِهِ لن تكونَ نهاية. (لُوقا 1: 33)

عندما أُخبِرَ داود بذلك، صلَّى صلاةً جميلةً جداً قائلاً: "أيها الرب الإله، من أنا حتى تُغدِقَ عليَّ بركاتِكَ وأنا غيرُ مُستحق؟ وفوقَ كُلِّ ذلكَ أنتَ تتكلمُ عن إعطائي مملكةً أبديَّة. أيها الربُّ الإله، ماذا أستطيعُ أن أقول وأنتَ تعرفُني. فأنت تعملُ كُلَّ هذه الأُمور لأنَّها وعدُكَ ومشيئتُك." (2صَمُوئيل 7: 18- 21) فاللهُ لا يُباركنا بسبب إنجازاتِنا، ولا بسبب أَدائنا، بل يُبارِكُنا اللهُ بسبب نعمَتِه.

أضف تعليق


قرأت لك

الفرح وسط الأحزان

"ونحن نعلم أن كلّ الأشياء تعمل معا للخير للذّين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده" (رومية 28:8). ماذا تفعل إذا فقدت أحد أفراد العائلة في حادث سيارة؟ وماذا تفعل إذا وصلك خبر عن مرض شديد أصاب أحد أصدقائك؟ وكيف تتصرف عندما تجد نفسك شخصيا في مشكلة عميقة وجدية؟ يستغرب الإنسان من الوهلة الأولى عندما يقرأ في الكتاب المقدس عن الفرح وسط الأحزان.