تفاسير

الفَصلُ الثَّالِث أخبارُ الأيَّام "أُمُورٌ مَنسِيَّة"

القسم: ملوك، أخبار،عزرا، نحميا، وأستير.

الأزمِنَة والمَواسِم

عندما أُخِذَ شعبُ المملكةِ الجنوبيَّة إلى السبي، بدأَ عصرٌ جديد يُسمَّى، "أزمِنةُ الأُمَم." لقد أراد اللهُ أن يكونَ هناكَ ثيوقراطيَّة حيثُ يكونُ هو ملكَ الشعب ويكونون هم رعاياه. ولكن عندما رفضَ بنو إسرائيل هذا الترتيب، قالَ الله، "حسناً، سوفَ تتشَتَّتُونَ بينَ الأُمَم،" أي بين غير اليهود، وغير المُؤمِنين، "وسوفَ تُحكَمون من قِبَلِ الأُمم." وإذ نبدأُ الحديث عن السبي البابلي، نجدُ أن اللهَ لم يكُن يعمل من خلالِ ملوكٍ مثل داود، الذين كانُوا يعملون إرادتَه من كُلِّ قلبِهم، بل من خِلالِ ملوكٍ وثنيين مثل نبوخذنصَّر وكوروش الكبير. إن أسفار أدب المملكة التاريخية هذه تُخبِرُنا أن عملَ اللهِ لا ينتهي عندما يحكُمُ الوثنيُّون شعبَه. إن أسفارَ أدب المملكة تُخبِرُنا أنَّ خُطَطَ اللهِ لا يَستَحيلُ تطبيقُها لِمُجَرَّدِ كَونِ شَعبِهِ أصبحَ محكُوماً من قِبَلِ مُلُوكٍ وَثَنِيِّين. فلقد تابَعَ اللهُ عمَلَهُ وتنفيذَ مُخَطَّطاتِهِ من خلال حُكَّامٍ وثنيين. فخُطَطُ اللهِ لا يستَحيلُ تطبيقُها لمُجَرَّدِ كَونِنا نحنُ المُؤمنين قد رَفَضناهُ كَمَلِكٍ عَلَينا.

ففي أزمِنَةِ الأُمَم، يَكُونُ مَلَكُوتُ اللهِ داخِلَ المُؤمنين الذين يجعَلُونَ اللهَ مَلِكَهُم. فرعايا ملكوتُ الله يعيشون بين غير المؤمنين وتحتَ حُكمِهم. ويُصبِحُونَ مُشَتَّتِينَ كمِلحٍ بينَ غيرِ المُؤمنين، لكي يُمَلِّحُوا الأرضَ. هذا لا يعني أن الأُمَّة التي سيعيشُ فيها شعبُ الملكوت ينبغي أن تكونَ أُمَّةً مسيحيَّة تقيَّة. فهذه الخطة رفضَها بنو إسرائيل. لقد أرادَ اللهُ ملكوتاً ثِيوقراطِيَّاً. ومنذُ تلكَ المرحلة من التاريخ العِبري، لم يعُدْ هُناكَ أيَّة أُمَّة على الأرض يحكُمُها اللهُ. فلا يُوجد ما يُسمَّى أُمَّة مسيحيَّة. لأن ملكوتَ الله يُختَبَرُ فرديَّاً في القُلوب. (لُوقا 17: 9، 10)

السببُ الرابع لتكرار السرد التاريخي للمرحلة نفسها في أخبار الأيام هو أن عزرا آمنَ على ما يبدو أنهُ لم يتمَّ إخبار كُلّ القصة سابِقاً. لقد آمنَ عزرا أن كاتبَ صموئيل ومُلوك أعطانا تاريخ تلكَ المرحلة من وُجهةِ نظرِ الإنسان، ولقد أُوحِيَ لعزرا أن يسجِّلَ تاريخَ تلكَ الحقبة التاريخية من وجهة نظر الله. لهذا كتبَ عزرا سِفرَي الأخبار الأوَّل والثَّانِي.

أضف تعليق


قرأت لك

أسرع الى المسيح

"ألق على الرب همّك فهو يعولك. لا يدع الصديق يتزعزع الى الأبد" (مزمور 22:55). عندما ترفع الضغوط والمخاوف صوتها، لا تخف ولا ترتبك. فقط عليك أن تتذكر هذا الحصن الكبير المستعد دائما لاستقبالك. الحصن الذي لن يغلق في وجهك يوما، ولن يمل أبدا ولن يضيق عليك حتما. إلق بنفسك بكل ثقلك في حضن أبيك، وثق أن هذا الحصن دائما يكفيك. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة