تفاسير

المَقطَعُ الثَّانِي العِنايَةُ الإلَهِيَّة

القسم: ملوك، أخبار،عزرا، نحميا، وأستير.

فهرس المقال

المَشهَدُ الثَّانِي: إنقِلابُ الطَّاوِلَة

وإذ كانَ الملِكُ قد عقدَ العَزمَ على أن يُكرِمَ مُردَخاي، دعا هامان (الذي كانَ قد حَضَرَ إلى القصرِ ليَطلُبَ إذناً بِصَلبِ مُردَخاي)، وسألَ المَلِكُ هامَانَ قائِلاً: "لو كُنتَ أنتَ الأمبراطور وكان في مملكتِكَ رجُلٌ تُريدُ أن تُكرِمَهُ، فماذا تفعلُ له؟" فتساءلَ هامانُ في نفسِهِ، "من غيري يُريدُ الملكُ أن يُكرِمَه؟ فأجابَ هامانُ الملكَ، "إن الرجُل الذي يُسرُّ الملكُ أن يُكرِمَهُ. يأتونَ باللباسِ السُّلطاني الذي يلبَسَهُ الملك وبالفَرَس الذي يركَبُهُ الملك وبِتاجِ الملك الذي يُوضَعُ على رأسِه. ويُدفَعُ اللباسُ والفَرَسُ لرجُلٍ من رُؤَساءِ الملك الأشراف ويُلبِسونَ الرَّجُل الذي سُرَّ الملكُ بأن يُكرِمَهُ ويُركِّبونَهُ على الفرس في ساحةِ المدينة ويُنادون قدَّامَهُ هكذا يُصنَعُ للرجُل الذي يُسرُّ الملكُ بأن يُكرِمَه." (6- 9) "فقالَ الملك لهامان أَسرِع وخُذِ اللباسَ والفَرَس كما تكلَّمتَ وافعلْ هكذا لمُردَخَاي اليهودي الجالس في بابِ الملك. (10) فأخذَ هامانُ، الذي أصبَحَ مَصدُوماً ومُرتعَباً آنذاك، اللِّباس والفرس وألبسَ مُردَخاي وأركَبَهُ في ساحةِ المدينة ونادَى قُدَّامَهُ هكذا يُصنَعُ للرجُل الذي يسَرُّ الملكُ بأن يُكرِمَه، وإنتَظَرَ أن يُدعَى إلى وَليمَةِ أستير الثَّانِيَة.

وفي هذه الوليمة الثَّانِيَة، سألَ الملكُ أستير عَمَّا هِيَ طِلبَتُها. فقالت أستير، "فلتُعطَ لي نفسي بِسُؤلي وشعبي بِطِلبَتي. لأننا قد بِعنا أنا وشعبي للهلاك والقتلِ والإبادَة ولو بِعنا عبيداً وإماءً لكُنتُ سكتُّ مع أن العدوَّ لا يُعوِّضُ عن خِسارةِ الملك." (7: 3- 4) "فتكلَّمَ الملكُ أحشويروش وقالَ لأستير الملكة من هو وأينَ هو هذا الذي يتجاسَر بقلبِهِ على أن يعملَ هكذا. فقالت أستير هو رجلٌ خصمٌ وعدوٌّ هذا هامان الردئ. فلقد خدَعَكَ لتُصدِرَ قراراً بإبادةِ كُلِّ شعبي في الثامن والعِشرين من شباط."

في هذا الوقت عرفَ هامان أنهُ قد قُضِيَ عليه. وفي غضبِهِ، وقفَ أحشويروش وخرجَ من الوليمة. فتواقعَ هامانُ على أريكةِ أستير مُتضرِّعاً لحياتِه. فعندما رجعَ الملك، رأى هامان مُتواقِعاً على أريكةِ أستير، فقالَ الملك، "أسيقومُ هامان بإغتصابِ الملكة أيضاً؟" ثم قال، "كيفَ أستطيعُ مُعاقَبَةَ هذا الرجُل؟" (8) فقالَ أحدُ خدَّامِه، "لقد عمِلَ هامان خشبةً ليصلب عليها مُردَخاي." فقالَ الملك، "أُصلُبوا هامان على تلكَ الخشبة." (9- 10)

أضف تعليق


قرأت لك

طيور لا تطير

"وأما منتظروا الرب فيجدّدون قوّة يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون" (أشعياء 31:40). مع أن أول شيء يفكر فيه الناس لدى سماع كلمة طائر هو أنه يطير في الجو إلا انهم سيتفاجأون لمعرفة أن عددا كبيرا من الطيور لا تطير، وهناك النوع الآخر من الطيور الذي يحلق بجناحيه عاليا فوق الجبال والبحار دون ملل أو تعب، والله يريد منا أن نكون: