تفاسير

المَقطَعُ الثَّانِي العِنايَةُ الإلَهِيَّة

القسم: ملوك، أخبار،عزرا، نحميا، وأستير.

فهرس المقال

التَّطبيقاتُ الشَّخصِيَّة

ما هو التطبيق التعبُّدي لسفرِ أستير الجميل هذا؟ أوَّلاً، نحتاجُ أن ننشُرَ أخبارَ قرار يسُوع بإعطاءِ الحياةِ لِعالَمٍ يَعِجُّ بالنَّاسِ الذين يرزَحُونَ تحتَ حُكمِ المَوت.

ثانِياً، بإمكانِنا أن نستَريحَ على إتمامِ مَواعيدِ الله. فأستِيرُ تُمَثِّلُ إتمامَ عهدِ اللهِ معَ إبراهيم، ليُبارِكَ أُولئكَ الذين بارَكُوهُ، ولِيَلعَنَ الذي لَعَنُوهُ. (تَكوين 12: 3)

ثالِثاً، القاعِدَة الذَّهَبِيَّة يُمكِنُ تطبيقُها بِشَكل مَعكُوس. فمَوتُ هامان هو إيضاحٌ سَلبِيٌّ عنِ القاعِدَة الذَّهَبِيَّة: (إفعَلُوا بالآخرينَ كما تُريدُونَهُم أن يفعَلُوا بِكُم.): "إيَّاكُم أن تفعَلُوا أيَّ شَيءٍ لأيٍّ كان، إن لمَ تَكُونُوا تُريدُونَ أن يُفعَلَ هذا الأمرُ بِكُم."

رابِعَاً: إنَّ النِّعمَةَ الإلهيَّة تُغَطِّي أُولئكَ الذين يُحِبُّونَ اللهَ ويُطيعُونَهُ. عبَّرَ بُولُس الرَّسُول عن هذه الحقيقة كالتَّالِي: "ونحنُ نعلَمُ أنَّ كُلَّ الأشياء تعمل معاً للخير للَّذين يُحبُّون الله الذين هُم مدعوُّونَ حسبَ قصدِه." (رُومية 8: 28) فعندما أُخِذَت أستيرُ إلى المُباراة الجمالية الفظَّة تلك، كان اللهُ مسيطِراً على حياةِ أستير، وكانَ يعمَلُ لتحقيقِ مقاصِدِهِ الصَّالِحَة، التي أدَّتَ إلى كَونِها العمليَّة الأساسيَّة الرَّابِعَة لإنقاذ اليَهُود منَ الإبادَة.

إن العناية الإلهية كما تتجلَّى في ظُروفِ حياتنا، هي واحدةٌ من أهمِّ رسائل سفرِ أستير. فهل تُؤمِنُ أن اللهَ يسودُ على ظُرُوفِ حياتِك؟ يُوجدُ شَرطٌ لنَوالِ هذا الوَعد - فإذا كنتَ لا تُحبُّ اللهَ ولا تُريدُ أيَّ شئ من مقاصدِهِ أو خُطَتِه، فاللهُ لن يجعَلَ كُلَّ الأشياء تعملُ معاً للخَير. ولكن إن أحبَبتَ اللهَ من كُلِّ قلبِكَ وفكرِكَ ونفسِكَ وقُدرتِك، وإن كُنتَ بكُلِّ كيانِكَ مدعواً بحسبِ قصدِه وبِحَسَبِ طُرُقِهِ، فبإمكانِكَ عندها أن تُؤمِنَ أنَّ اللهَ سيَجعَلُ كُلَّ ما يَحدُثُ لكَ ينسَجِمُ معَ خُطَّتِهِ للِخَير – خيرُ اللهِ الأَسمى، وخيرُكَ أنتَ كذلكَ.

أضف تعليق


قرأت لك

عونٌ في حينه

جلس احد المؤمنين عند باب منزله في صلاة حارّة الى الرب اذ كان يتوقّع وصول الضابط ليقبض عليه لعجزه عن دفع دين صغير. واذا بطائر صغير يطير محلّقاً فوق رأسه ثم دخل الكوخ وحطّ فوق دولابه الفارغ. فقام الرجل وأمسكه ووضعه في قفص، واذا بطارق على بابه، وبدلاً من أن يجد الضابط المنتظَر، رأى أمامه خادم سيّدة غنية هي صاحبة هذا الطائر، حينئذ قدّم للرجل المؤمن مبلغاً من المال يساوي قيمة ما كان عليه. وهكذا نرى الرب يرسل العون في حينه.