سفر المَزَامِير - مَواضِيع في سفرِ المزامير

الصفحة 4 من 5: مَواضِيع في سفرِ المزامير

مَواضِيع في سفرِ المزامير

سوفَ تكتشفُ عبرَ صفحاتِ سفر المزامير أربعَة مواضيع يتمُّ التَّشديدُ عليها، وأهمُّها هو ما نُسمِّيهِ "موضُوع الرجُل المُبارَك." فمزمُورُ الرَّجُلِ المُبارَك يشرَحُ دائماً أنَّ بَرَكاتِ الرَّجُلِ المُبارَك هي لَيسَت صُدفَةً، بل هي مائِدَةُ عواقِب تنتُجُ عن إيمانِ وأولويَّاتِ المُرنِّم الرُّوحيَّة. سوفَ تجدُ هذا الموضوع في المزمور 1، و23، و32، و128، ومزاميرُ أُخرَى كثيرة.

فالمَوضُوعُ العاطِفيُّ هو أيضاً واضِحٌ في المزامير. هذه المزاميرُ تُخاطِبُ عواطِفَ مُحدَّدة، وغالِباً تُرينا التَّجاوُبَ الصَّحيحَ معَ هذه العواطِف. فمهما كانَ الجَوُّ العاطِفيُّ الذي قد تكُونُ تجتازُهُ عندما تقرَأُ المزامير، فسوفَ تَجِدُ ذلكَ الجوّ العاطِفيّ في المزامير. فإن كُنتَ مُحبَطَاً، أو إن كُنتَ مُضطرِباً وتعيشُ تحتَ ضغطٍ ما، أو تَنُوءُ تحتَ ذَنبٍ ثَقيلٍ أو قَلبٍ مكسُور، أو إن كُنتَ تَفيضُ بالشُّكرِ وعُرفانِ الجَميلِ على الكثيرِ منَ البَركاتِ التي تتمتَّعُ بها، وتُريدُ أن تُعَبِّرَ عن شُكرِكَ بالعِبادَة، فمهما كانت مشاعِرُكَ التي تقتَرِبُ معَها لتقرَأَ المزامير، فسوفَ تَجِدُ مزامِيرَ تُعالِجُ هذه المشاعِر وتُريكَ ماذا ينبَغي أن تفعَلَ تجاهها.

دائِماً لاحِظْ ماذا فعلَ كاتبُ المَزمُورِ حيالَ هذا الشُّعور أو ذاكَ، ويُمكِنُكَ أن تفعلَ الأمرَ ذاتَهُ حِيالَ مشاعِرِكَ. بعضُ الأمثلة على هكذا مزامير عاطفية إختباريَّة، هي المزامير 3 و 4 و 32، و34، و51 و55.

موضُوعٌ آخر حاسمٌ نجدُهُ في سفرِ المزامير هو موضُوع العِبادَة. هُنا نجدُ أنَّ كاتِبَ المزامير لا يتكلَّمُ فقط مع اللهِ عن الله، بل وأيضاً يُشَجِّعُنا لنَعبُدَ ويُعَلِّمُنا لِنَعبُدَ. بَعضُ مزامير العِبادَة هي المزمور 8 و63 و100 و103 و107.

لقد كتبَ مُرَنِّمُو المَزامير أيضاً كأنبياء في مُناسَباتٍ مُعَيَّنَة، واضِعينَ بذلكَ ما نُسمِّيهِ "المزامير المسياويَّة." تتكلَّمُ هذه المزامِيرُ نَبَوِيَّاً عن مَجيءِ المَسِيَّا. فلقد تكلَّمَ داوُد نَبَوِيَّاً عن المجيءِ الأوَّلِ للمَسيح، وعن قيامَتِهِ، في المزمُور 16. ووعظَ بُطرُس من هذا المَزمُور يومَ الخَمسين. أمثِلَة أُخرى عن المزامير المَسياوِيَّة هي المزمور 2، 8، 22، 46، و110.

الإطارُ التَّاريخيُّ للمَزامِير
الصفحة
  • عدد الزيارات: 10576
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق