تفاسير

سفر المَزَامِير

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

الإطارُ التَّاريخيُّ للمَزامِير

إنَّ الظروف التاريخية للكثير من المزامير سوفَ تُوجدُ غالباً في 1و2 صموئيل وأخبارِ الأيَّام الأوَّل والثَّانِي. هذا لأنَّ حوالي نصفَ المزامير كتبها داود، وقصةُ حياةِ داوُد تُوجدُ في هذه الأسفار التاريخية. أحياناً يُخبِرُنا محتوى مزمور كتبَهُ داوُد، أو المُقدِّمة التي نجدُها في إفتتاحيةِ بعضِ مزامير داود، سوفَ تُخبِرُنا أينَ كان داود وماذا كان يفعل عندما كتبَ هذا المزمور المُعيَّن. هذه المعلومات الإضافيَّة سوفَ تُساعِدُكَ، بالإضافَةِ إلى الأسفارِ التَّاريخيَّة، للحُصُولِ على معلُوماتٍ عن خلفيَّةِ المزمور الذي تقرأُه. فإطِّلاعُكَ على الخلفِيَّةِ التَّارِيخيَّة لمزاميرَ مُعَيَّنَة، سوفَ يُساعِدُكَ على تفسيرِ وتطبيقِ هذه المزامير على حياتِكَ.

وفي وسطِ المُحتَوى التَّعَبُّدِيِّ الجَميل، نجدُ بعضَ كُتَّابِ المَزامير يُصَلُّونَ لأعدائِهم. في هذه الصلوات، غالِباً يَطلُبُ المُرَنِّمُونَ منَ اللهِ أن يُساعِدَهُم على تحطيمِ أسنانِ أعدائِهم بسَيفِهم، أو بأن يسحَقُوا أعداءَهُم بِسلاحِهم. وهذا يتعارَضُ معَ تعليمِ المسيحِ القائِل، "أحِبُّوا أعداءَكُم، بارِكُوا لاعِنِيكُم، وصَلُّوا لأجلِ الذين يُسيئُونَ إليكُم ويضطَّهِدُونَكُم." (متَّى 5: 44)

هذا سَبَبٌ آخر لضَرُورَةِ الإطِّلاعِ على الخَلفِيَّةِ التَّاريخيَّة للمَزامير التي نقرَأُها. فهذه الترانيمُ القديمَةُ المُوحاةُ كُتِبَت في زَمَنِ النَّامُوس، الذي كانَ يُعَلِّمُ أنَّهُ كانَ منَ المقبُولِ أن تكرَهَ أعداءَكَ، خاصَّةً إذا كانُوا يُهِينُونَ الرَّبّ. (تثنِيَة 23: 3- 6) لهذا، لم يَرَ داوُد أيَّ تناقُضٍِ عندما صَلَّى، "ألا أُبغِضُ مُبغضيكَ يا رَبُّ؟ بُغضاً تاماً أبغضتُهُم، وأُقَطِّعُهُم بِسَيفِي إرَباً، مثلَ غُبارِ الأرض." تُؤَكِّدُ الخَلفِيَّةُ التَّاريخيَّةُ على أنَّ هذه الصَّلوات كانت مُلائِمَةً عندما كُتِبَت.

أضف تعليق


قرأت لك

ويُدعى وباءً: نظرة كتابيَّة للأوبئة المعاصِرة

عندما يُسمَّى في الكتاب المقدَّس الطَّاعون في تلك الأيَّام الغابرة، فإنَّ ما يحدثُ حولنا في عالَمنا اليوم يُدعى وباءً. فهل يا تُرى نمتلك الحكمة والفهم، إذًا، في تقدير الأحداث المتسارِعة التي نُعاينها ونختبر ظروفها حاليًّا؟