تفاسير

المَزمُورُ الأوَّل الرَّجُل المُبارَك - إنسانانِ جالِسانِ على مِقعَدٍ، أيٌّ منهُما هُوَ أنتَ؟

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

إنسانانِ جالِسانِ على مِقعَدٍ، أيٌّ منهُما هُوَ أنتَ؟

يَصِفُ داوُد الإنسانَ الشِّرِّير بقَولِهِ بِبَساطَةٍ، "لَيسَ كذلكَ الأشرارُ." (4أ) فالشِّرِّيرُ لا يُؤمِنُ كما يُؤمِنُ الإنسانُ المُبارَكُ. والشِّرِّيرُ لا يتمتَّعُ بكَلِمَةِ اللهِ، ولا يلهَجُ بها نهاراً وليلاً. ونتيجَةً لهذا، لا يتمتَّعُ بالإستقرارِ ولا بالإثمارِ ولا بطُولِ الأعمار ولا بالإزدهارِ ولا بالأمان، ولن يختَبِرَ نوعِيَّةَ الأبديَّةِ التي سيختَبِرُها الإنسانُ المُبَارَكُ.

فلماذا الإنسانُ المُبارَكُ مُبارَكٌ؟ بِسَبَبِ الخَياراتِ التي يتَّخِذُها. فهُوَ يختارُ أن يُؤمِنَ وأن يلهجَ بكلمةِ الله، وهُوَ يختارُ بأن يبتَعِدَ عن غير المُؤمنين، وعن طُرُقِهِم غير المثمرَة. فبرَكاتُهُ هي مائِدَةُ عواقِب خياراتِهِ.

إنَّ تَحَدِّي مَزمُور كُلّ إنسان مُبارَك يطرَحُ السُّؤالَ التَّالِي: "إنسانانِ جالِسانِ على مِقعَدٍ، أيٌّ منهُما هُوَ أنت؟" بنِعمَةِ الله، هل أنتَ الرَّجُل المُبارَك؟ وهل تجلِسُ في مقعَدِ المُؤمِن؟ وهل تُؤمِنُ بكَلِمَةِ الله؟ وهل تلهَجُ بها نهاراً وليلاً؟ وهل تسلُكُ في المَشُورَةِ التي تكتَشِفُها منها؟ بِحَسَبِ المَزمُورِ الأوَّل، هذا هُوَ المِفتاحُ لبَرَكاتِ الرَّجُلِ المُبارَك.

أضف تعليق


قرأت لك

أسماء الله الرائعة

إن أجمل ما يفعله الإنسان في الكتاب المقدس هو البحث في أسماء الله الرائعة، التي تطرّح جميعها في معناها، المحبة والقوّة والحكمة الرائعة الموجودة في طبيعة الله، ولو كتبتا مجلّدات عن هذه الأسماء فلن نستطيع أن ندخل بعمقها الواسع، ولكنني سأكتب بطريقة سهلة وبسيطة فهي: