تفاسير

المَزمُورُ المئة والثَّامن والعِشرُون هل الكُلُّ مُبارَكٌ؟

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

هل الكُلُّ مُبارَك؟

كثيرون يُحبُّون أن يَضَعُوا نقطةً نهائية بعدَ عبارة "طُوبَى لكُلِّ"، التي قرأتُها لتَوِّي، لأنَّهُم يُريدون أن يقولَ المزمور "مُبارَكٌ الكُلُّ." على أيَّةِ حال، تُخبِرُنا أسفارُ الكتابِ المُقدَّس أنَّ بَركاتِ الرَّجُلِ المُبَارَك مَشرُوطَةٌ: "طُوبَى لِكُلِّ من يَتَّقِي الرَّبَّ ويَسلُكُ في طُرُقِهِ." (مزمُور 128: 1) وكما كُنَّا نتعلَّمُ، الرَّجُلُ المُبَارَكُ ينالُ البَرَكات بسببِ قناعاتِ إيمانِهِ وخياراتِهِ الحكيمة.

يُعَلِّمُ هذا المَزمُورُ أنَّ كُلَّ من يخافُ الرَّبَّ هُوَ مُبارَكٌ، ولكنَّ هذا يُثيرُ سُؤالاً آخَر: ألم يُعَلِّمْنا سِفرُ أيُّوب أنَّ اللهَ لا يُبارِكُ بالضرورةِ دائماً الصالحين؟ فَعِندَما قالَ أصدِقاءُ أيُّوبَ لهُ أنَّ اللهَ يُعاقِبُ الذين يُخطِئُونَ ويُبارِكُ الذين لا يُخطِئُون، قالَ لهُم اللهُ أنَّهُم كانُوا على خَطَأ. ولكنَّنا نتعلَّمُ من مزامير الرَّجُلِ المُبارَك أنَّ الإنسانَ المُبارَكَ عادَةً يحصُدُ ما يَزرَعُ، وعندما يتألَّمُ أشخاصٌ مثل أيُّوب، يكُونُونَ الإستِثناء وليس القاعِدَة.

أضف تعليق


قرأت لك

عربي أنا

عربي أنا وأعشق بلدي، عربي أنا وأحب منطقتي وأرضي وشعبي الطيب المتواضع، صاحب القلب الكريم الذي يرفض إهانة الآخرين، عربي أنا وأتمسك بهويتي بسرور كبير. عربي أنا