تفاسير

المَزمُورُ الرَّابِع حُلُولٌ للضغط - صَلاة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

صَلاة

في المزمور 4، تجاوَبَ داوُد معَ الضُّغُوطاتِ العاطِفيَّة من خلالِ الصَّلاة. فَصَلَّى قائِلاً: "عندَ دُعائي استجِبْ لي يا إلهَ بِرِّي." (1) فالصلاةُ هي مُحادثةٌ مع الله. والمُحادَثَةُ لها بُعدان – التَّكَلُّمُ والإستِماع. فاللهُ يُريدُكَ أن تتكلَّمَ معَهُ، ولكنَّهُ يُريدُ هُوَ أيضاً أن يتكلَّمَ إليكَ. في مُعظَمِ مزامير الصَّلاة، نرى أوَّلاً المُرَنِّمَ يتكلَّمُ معَ الله، ومن ثَمَّ نسمَعُ اللهَ يُجيبُهُ. فالمُرنِّمُ يتضرَّعُ إلى اللهِ، ثمَّ ينالُ تأكيداً أنَّ اللهَ سَمِعَ صلاتَهُ، لأنَّهُ يستَجيبُ صلاتَهُ.

بدَأَ داود هذه الصَّلاة بإخبارِهِ اللهَ عن مَصدَرِ تعاسته وضيقِه. (2)فأجابَ اللهُ بإعطائِهِ داوُد إعلاناً: "فاعلَموا أن الربَّ قد ميَّزَ تقيَّه. الربُّ يسمعُ عندما أدعوهُ. ارتعِدُوا ولا تُخطِئوا." (3، 4أ) في أيِّ وقتٍ تُستجابُ صلاتُكَ، لا ينبغي أن تبقى كما أنتَ عليه. فكِّر بما تعنيهِ الصلاةُ المُستجابَة. فهي تعني أن اللهَ مُهتَمٌّ بنا، وهُوَ يسمع، ويَستَجيب صلواتِنا عندما نتحادَثُ معَهُ. وسُرعانَ ما نختَبِرُ إستِجابَةَ صَلاةٍ، لا تبقَى الحياةُ بالنِّسبَةِ لنا كما كانت عليهِ سابِقاً.

أضف تعليق


قرأت لك

الموسيقى هي السبب

كانت سيارة نقل محمَّلة بكمية حجارة كبيرة منحدرة من أعلى الجبل بسرعة هائلة وفي أثناء انحدارها رأى السائق عربة صغيرة تمشي في بطء شديد أمامه فحاول ان يوقف سيارته مستخدما الفرامل ولكنه اكتشف انها معطلة فبدأ يعطي أصوات انذار كثيرة ولكن العربة استمرت في سيرها ببطء وأخيرا اصطدمت السيارتان واما السيارة الصغيرة فكانت تقودها فتاة، وعندما سئلت عن سبب عدم اكتراثها بصوت الانذار أجابت انها كانت تسمع الموسيقى الصاخبة. وهكذا نجد ان الانسان العصري يحب دائما ان يحاط بالضوضاء والموسيقى الصاخبة فلا يسمع لصوت الرب الخفيف المحذر من الدينونة فتكون النتيجة هلاكه الأبدي.