تفاسير

سِفرُ الأمثال

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

العَطاءُ والأخذُ

يُوجَدُ تعليمٌ في سفرِ الأمثل 11: 24- 25، الذي يُوازِي تعليمَ يسُوع. نقرأُ في ذلكَ المقطَع: "يُوجَدُ من يُفَرِّقُ فَيَزدادُ أيضاً، ومن يُمسِكُ أكثَرَ منَ اللائِقِ وإنَّما إلى الفَقر. النَّفسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ والمُروِي هُوَ أيضاً يُروَى." يُعَلِّمُنا هذا المَثَل أنَّ نُفُوسَنا تتغذَّى عندما نَكُونُ كُرَماء، ويسوءُ تغذِيَتُها عندما نَكُونُ أنانِيِّين. فإذا تمسَّكنا بِكُلِّ ما نملِكُهُ، بإمكانِنا أن نخسَرَ كُلَّ شَيء، ولكن إذا وزَّعْنا وأَعطَينا بِسَخاء، نُصبِحُ أكثَرَ غِنىً. لقد قدَّمَ يسُوعُ هذا المبدأَ نفسَهُ عندما عَلَّمَ أنَّهُ عَلَينا أن نخسرَ حياتَنا لكَي نربَحَها إلى الأبد (متَّى 16: 24- 27؛ أعمال 20: 35). بِحَسَبِ يسُوع، إذا أردتَ أن تَجِدَ حياتَكَ، عليكَ أن تخسَرَها عمداً، أي أن تَسكِبَها، أو تُضَحِّيَ بها لأجلِ اللهِ ولأجلِ الآخرين.

بإمكانِكَ أن تتوقَّعَ أن تلتَقِطَ شذَراتِ الحكمَةِ من سفرِ الأمثال، لأنَّهُ كتابُ حِكَمٍ. تَذَكَّرْ أنَّ هدفَ سُليمان من جمعِ هذه الأمثال كانَ أن يُصبِحَ الحُكماءُ قادَةً حُكماء، وأن يُصبحَ البُسطاءُ أكثَرَ حكمَةً، وأن يُصبِحَ العامَّةُ عالمينَ كيفَ يَعيشُونَ حياتَهُم بإستِقامَة.

بما أنَّهُ يُوجَدُ ثلاثُونَ أو واحِدٌ وثلاثُونَ يوماً في الشَّهر، يتوجَّبُ على الشُّبَّانِ قِراءَةَ إصحاحٍ كُلَّ يومٍ على مدارِ أيَّامِ الشَّهر. وأنا أنصَحُ بأن تَقُومُوا بِوضعِ لائِحَةٍ من إثنَي عشرَ عمُوداً. وفوقَ هذه اللائحة، أي في أعلى هذه العواميد، أكتُبُوا عناوينَ المَواضِيع، مثل: ضَبط النَّفس، النِّساء، تربِيَة الأولاد، وهكذا دوالَيك. وبينما تقرَأُونَ عبرَ هذا الكِتاب، ضَعُوا الشواهِدَ الكتابِيَّة للأمثالِ التي تُعالِجُ هذه المواضِيع. وعندما تنتَهُونَ من ذلكَ، سيَكُونُ لدَيكُم فهرساً موضُوعِيَّاً بالمواضيع الأساسيَّة التي علَّمَها سفرُ الحكمَةِ هذا.

إنَّ كلمات قلب، رُوح، ونفس، مذكُورَةٌ سبعينَ مرَّةً في هذا السِّفر، الأمرُ الذي يُظهِرُ إهتِمامَ اللهِ بقُلُوبِنا، بأرواحِنا، وبِنُفُوسِنا، عندما يُريدُ أن يُعَلِّمَنا كيفَ نعيشُ بإستِقامَةٍ. هُناكَ مثَلٌ واضِحٌ، وهُوَ المُفَضَّلُ عندي بينَ الكثيرِ من أمثالِهِ عندما أقرَأُ هذا السِّفر، وهُوَ: "توكَّلْ على الرَّبِّ بِكُلِّ قَلبِكَ، وعلى فَهمِكَ لا تعتَمِدْ. في كُلِّ طُرُقِكَ إعرِفْهُ وهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ." (أمثال 3: 5- 6).

أضف تعليق


قرأت لك

قلب فارغ

كان يسكن في احدى المدن ضابط يحظى باحترام جميع مَن حوله، وكان مرحاً ويجعل جميع مَن حوله يضحكون من نكاته. وفي احدى الليالي كان مرحاً اكثر من المعتاد وفي الصباح وُجد ميتاً بطلقة من مسدّسه. كان قلبه ملآن بالحزن ويفتقر الى سلام مع الله، كان في حالة يأس وأراد ان يغطّي بؤسه بهذه النكات التي كان يُضحك بها الناس. هل تشعر بالفراغ والجوع والعطش. تعال بالايمان الى المسيح فتجد الراحة والشبع والارتواء.