تفاسير

سفرُ الجامِعَة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

يُخاطِبُ سِفرُ الجامِعَة قُلُوبَ شَعبِ اللهِ عندما يُفَتِّشُونَ عن أجوِبَةٍ على المُعضِلاتِ المُستَعصِيَة في الحَياة. إن كَلِمَة "جامِعَة" تعني "الواعِظ"، والسِّفرُ الذي سُمِّيَ بهذا الإسم هُوَ بالواقِعِ عظةٌ ألقَاها سُليمانُ على الشُّبَّانِ في أواخِرِ حياتِه. ونَبرَةُ عِظَتِهِ هي أنَّهُ بينما الخُبرَةَ هيَ مُعَلِّمٌ مُقنِعٌ، ولكنَّها لَيسَت المُعلِّم الوحيد. فليسَ علينا أن نتعلَّمَ كُلَّ شَيءٍ بالخُبرَةِ الشَّخصِيَّة. فبما أنَّ هذه العِظَة هِيَ السِّجلُّ المُوحَى بهِ عن نوعِ الحياةِ التي عاشَها الرَّجُل الذي عُرِفَ عنهُ أنَّهُ أحكَمُ رَجُلٍ عاشَ على الأرض، والذي فتِّشَ بِكُلِّ حكمتِهِ لِيَجِدَ معنى وهدَفَ الحياة، لهذا إستَخدَمَ اللهُ هذه العِظَة "كالكَلِمَة الأخيرة للحكمَة" ليُخاطِبَ قُلُوبَ شَعبِهِ عندما يطلُبُونَ، يبحَثُونَ، يُفَتِّشُونَ ويتساءَلُونَ، وحتَّى يُشَكِّكُون.

أضف تعليق


قرأت لك

بين آدم والمسيح

"الإنسان الأول من الأرض ترابي. الإنسان الثاني الربّ من السماء" (1 كورنثوس 47:15). هناك تشابه وتباين بين آدم والمسيح فآدم الأول أدخل إلى العالم بطريقة خاصة جدا ومميزة حيرت العالم بأسره وكذلك المسيح، إذ يقول عنه الكتاب المقدس "فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحلّ عليك وقوّة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 3:1). ولكن التباين كبير جدا من ناحية الموت والحياة،