تفاسير

سفرُ الجامِعَة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

الثَّرَوَات

يَعِظُ سُلَيمانُ قائِلاً أنَّهُ فتَّشَ عن معنى وقصد الحَياة من خلالِ تكديسِ الغِنَى والثَّروات، فأصبَحَ أغنَى رَجُلٍ سبقَ وعاشَ على الأرض. ولكن، عندما نظرَ إلى غِناهُ من منظارِ كَونِهِ مائِتاً، قالَ، "فَكَرِهتُ كُلَّ تَعَبِي الذي تَعِبتُ فيهِ تحتَ الشَّمس حَيثُ أترُكُهُ للإنسانِ الذي يَكُونُ بَعدِي." (جامِعَة 2: 18)

لقدِ إلتَقَى سُلَيمانُ بإنسانٍ غَبِيٍّ في السُّوق، وأدرَكَ أنَّ الإنسانَ الذي سيَرِثُ مُمتَلَكاتِهِ، قد يَكُونُ غَبِيَّاً تماماً كالإنسانِ الذي إلتقاهُ في السُّوق. هذه الحقيقة التي لا مَفَرَّ منها عن هذا الإحتِمال الواقِعيّ، قادَ سُليمان لَيَضعَ عُنوان "باطِل الأباطِيل" على كُلِّ بحثِهِ النَّاجِح عنِ الغِنَى.

أضف تعليق


قرأت لك

حجلة تحضن، ما لم تبض!

"حجلة تحضن ما لم تبض... محصّل الغنى بغير حق. في نصف ايامه يتركه وفي آخرته يكون احمق" (ارميا 17: 11) في هذه الاية، يقول الوحي المقدس ان حجلة تحضن ما لم تبض، ستخسر في النهاية.... والحجلة هي طير يشبه الحمام، لكنه اكبر قليلا.. وهو طير اتكالي وكسول... وهنا يتحدث الوحي عن الحجلة التي تحضن وتتمتع وتلتذ ببيض لم تبضه، وبفراخ لم تلدها.. وهذه صورة دقيقة للبشر الذين يجمعون ما تعبه الاخرون، ويتمتعون بما جمعه الاخرون، ويحضنون ما لاخرين ويتصرفون وكأنه لهم...