سفرُ الجامِعَة - الحِكمَة

الصفحة 5 من 8: الحِكمَة

الحِكمَة

عندما أدرَكَ سُليمانُ أنَّ الغِنى لم يَكُن قصدَ أو معنَى الحياة، كَرَّسَ نفسَهُ لطَلَبِ الحِكمة. وأصبَحَ أحكَمَ رَجُلٍ عاشَ على الأرض، ولكنَّهُ لم يَكتَشِف هدَفاً ولا في بَحثِهِ هذا. فكتبَ "باطِل الأباطِيل" على ثرواتِهِ، لأنَّهُ لم يستَطِعْ أن يأخُذَ ثرواتِهِ معَهُ إلى القَبر. ولم يَطُلِ الوَقتُ كَثيراً حتَّى أطلَقَ على بَحثِهِ عن قَصدِ ومعنى الحياة بالحكمة، بأنَّ هذا البَحثَ أيضاً هُوَ باطِلُ الأباطيل. هذا لأنَّهُ وَجَدَ أنَّهُ لا يستطيعُ ترجَمَةَ حِكمَتِهِ إلى سعادَة: "لأنَّ في كَثرَةِ الحِكمَةِ كثرَةُ الغَمِّ والذي يَزيدُ عِلماً يَزِيدُ حُزناً." (جامِعَة 1: 18)

تِمثال "المُفَكِّر" ليسَ صُورةً عن شخصٍ سعيد. فالجَهلُ هُوَ قِمَّةُ السَّعادَةِ عندَ الكثيرين، والسَّعادَةُ البَليدَةُ هي سعادَةٌ راضِيَة لأنَّهَا مَبنِيَّة على الجَهل. فبِما أنَّ بَحثاً مُرَكَّزاً عنِ المَعرِفَة لا يَزيدُ من السَّعادَة، أطلَقَ سُليمانُ على بَحثِهِ عن هدَفِ ومعنى الحياة بواسِطَةِ الحِكمة عُنوان: باطِل الأباطِيل.

اللَّذَة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 13660
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق