تفاسير

سفرُ الجامِعَة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

الحِكمَة

عندما أدرَكَ سُليمانُ أنَّ الغِنى لم يَكُن قصدَ أو معنَى الحياة، كَرَّسَ نفسَهُ لطَلَبِ الحِكمة. وأصبَحَ أحكَمَ رَجُلٍ عاشَ على الأرض، ولكنَّهُ لم يَكتَشِف هدَفاً ولا في بَحثِهِ هذا. فكتبَ "باطِل الأباطِيل" على ثرواتِهِ، لأنَّهُ لم يستَطِعْ أن يأخُذَ ثرواتِهِ معَهُ إلى القَبر. ولم يَطُلِ الوَقتُ كَثيراً حتَّى أطلَقَ على بَحثِهِ عن قَصدِ ومعنى الحياة بالحكمة، بأنَّ هذا البَحثَ أيضاً هُوَ باطِلُ الأباطيل. هذا لأنَّهُ وَجَدَ أنَّهُ لا يستطيعُ ترجَمَةَ حِكمَتِهِ إلى سعادَة: "لأنَّ في كَثرَةِ الحِكمَةِ كثرَةُ الغَمِّ والذي يَزيدُ عِلماً يَزِيدُ حُزناً." (جامِعَة 1: 18)

تِمثال "المُفَكِّر" ليسَ صُورةً عن شخصٍ سعيد. فالجَهلُ هُوَ قِمَّةُ السَّعادَةِ عندَ الكثيرين، والسَّعادَةُ البَليدَةُ هي سعادَةٌ راضِيَة لأنَّهَا مَبنِيَّة على الجَهل. فبِما أنَّ بَحثاً مُرَكَّزاً عنِ المَعرِفَة لا يَزيدُ من السَّعادَة، أطلَقَ سُليمانُ على بَحثِهِ عن هدَفِ ومعنى الحياة بواسِطَةِ الحِكمة عُنوان: باطِل الأباطِيل.

أضف تعليق


قرأت لك

الموسيقى هي السبب

كانت سيارة نقل محمَّلة بكمية حجارة كبيرة منحدرة من أعلى الجبل بسرعة هائلة وفي أثناء انحدارها رأى السائق عربة صغيرة تمشي في بطء شديد أمامه فحاول ان يوقف سيارته مستخدما الفرامل ولكنه اكتشف انها معطلة فبدأ يعطي أصوات انذار كثيرة ولكن العربة استمرت في سيرها ببطء وأخيرا اصطدمت السيارتان واما السيارة الصغيرة فكانت تقودها فتاة، وعندما سئلت عن سبب عدم اكتراثها بصوت الانذار أجابت انها كانت تسمع الموسيقى الصاخبة. وهكذا نجد ان الانسان العصري يحب دائما ان يحاط بالضوضاء والموسيقى الصاخبة فلا يسمع لصوت الرب الخفيف المحذر من الدينونة فتكون النتيجة هلاكه الأبدي.