تفاسير

سفرُ الجامِعَة - الحِكمَة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

الحِكمَة

عندما أدرَكَ سُليمانُ أنَّ الغِنى لم يَكُن قصدَ أو معنَى الحياة، كَرَّسَ نفسَهُ لطَلَبِ الحِكمة. وأصبَحَ أحكَمَ رَجُلٍ عاشَ على الأرض، ولكنَّهُ لم يَكتَشِف هدَفاً ولا في بَحثِهِ هذا. فكتبَ "باطِل الأباطِيل" على ثرواتِهِ، لأنَّهُ لم يستَطِعْ أن يأخُذَ ثرواتِهِ معَهُ إلى القَبر. ولم يَطُلِ الوَقتُ كَثيراً حتَّى أطلَقَ على بَحثِهِ عن قَصدِ ومعنى الحياة بالحكمة، بأنَّ هذا البَحثَ أيضاً هُوَ باطِلُ الأباطيل. هذا لأنَّهُ وَجَدَ أنَّهُ لا يستطيعُ ترجَمَةَ حِكمَتِهِ إلى سعادَة: "لأنَّ في كَثرَةِ الحِكمَةِ كثرَةُ الغَمِّ والذي يَزيدُ عِلماً يَزِيدُ حُزناً." (جامِعَة 1: 18)

تِمثال "المُفَكِّر" ليسَ صُورةً عن شخصٍ سعيد. فالجَهلُ هُوَ قِمَّةُ السَّعادَةِ عندَ الكثيرين، والسَّعادَةُ البَليدَةُ هي سعادَةٌ راضِيَة لأنَّهَا مَبنِيَّة على الجَهل. فبِما أنَّ بَحثاً مُرَكَّزاً عنِ المَعرِفَة لا يَزيدُ من السَّعادَة، أطلَقَ سُليمانُ على بَحثِهِ عن هدَفِ ومعنى الحياة بواسِطَةِ الحِكمة عُنوان: باطِل الأباطِيل.

أضف تعليق


قرأت لك

عونٌ في حينه

جلس احد المؤمنين عند باب منزله في صلاة حارّة الى الرب اذ كان يتوقّع وصول الضابط ليقبض عليه لعجزه عن دفع دين صغير. واذا بطائر صغير يطير محلّقاً فوق رأسه ثم دخل الكوخ وحطّ فوق دولابه الفارغ. فقام الرجل وأمسكه ووضعه في قفص، واذا بطارق على بابه، وبدلاً من أن يجد الضابط المنتظَر، رأى أمامه خادم سيّدة غنية هي صاحبة هذا الطائر، حينئذ قدّم للرجل المؤمن مبلغاً من المال يساوي قيمة ما كان عليه. وهكذا نرى الرب يرسل العون في حينه.