تفاسير

سفرُ الجامِعَة - اللَّذَة

القسم: الأسفار الشعرية.

فهرس المقال

اللَّذَة

جرَّبَ سُليمانُ طريقاً ثالِثاً في البحثِ عن هدفِ ومعنى الحياة. فلقد إنصرَفَ إلى جُنونِ اللذةِ والطربِ والمرح، وهو قصدَ بهذا أنَّهُ خرجَ إلى العالم وتمتَّعَ بكُلِّ الملذَّات التي وجدها فيه. قالَ، "ومَهما إشتَهَتْهُ عَينَايَ لم أمسِكْهُ عَنهُما. لم أمنَعْ قَلبِي من كُلِّ فَرَحٍ." (جامِعَة 2: 10أ) يا لهذا التصريح! فلم يسبُقْ لأحدٍ أن يسعَى وراءَ اللهو وإشباع الذات كما فعلَ سُليمان. على أيَّةِ حال، يقولُ لنا سُليمانُ أنَّهُ عندما انصرفَ إلى الطربِ والمرح، خرجَ منها بالأسئلةِ التالية: أيَّ خيرٍ تُنتِج؟ وأيَّة منفعةٍ منها؟ وماذا أُحقِّقُ باللذة؟ لقد إكتَشَفَ سُلَيمانُ أنَّهُ في أعماقِ قَلبِهِ، كانَ يعلَمُ أنَّهُ كانَ يُوجَدُ هدَفٌ آخر للحَياة غيرَ التَّرَفِ واللَّهُو والتَّمتُّعِ باللذَّاتِ نهاراً ولَيلاً.

أضف تعليق


قرأت لك

لا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة

"إن وثق احد بنفسه انه للمسيح فليحسب هذا ايضا في نفسه انه كما هو للمسيح كذلك نحن ايضا للمسيح" (2كو10: 7). في الرسالة الى العبرانيين يتكلم الرب الينا ايضا في هذه الايام الاخيرة. وما زال التاريخ يعيد نفسه، وتبقى كلمة الله حية وفعالة ومناسبة لكل مكان وزمان. ويمكننا ان نتعلم دروساً حية وعملية من الرسالة الى العبرانيين، ان تمكنّا من تطبيق كلمة الله على واقعنا اليوم من دون محاباة او حكم مسبق، لانه علينا ان نخضَع للكلمة لا ان نُخضِع الكلمة لنا.