تفاسير

الفصلُ الأوَّل "مُواصفاتُ نَبيّ"

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

نُبُوَّاتٌ مَسياوِيَّة

موضُوعٌ آخر مُثيرٌ للاهتمام في رسالةِ الأنبياء هو وعظُهُم عن تشتُّتِ شعبِ اللهِ إلى أقاصِي الأرض. عندما كرزوا بهذا الشتات، غالِباً ما كرزوا أيضاً بالعودةِ. فعندما كَرزوا بالرجوعِ من السبي البابِلي، مزجوا غالِباً نبوَّاتٍ مسياويَّة معَ النُّبُوَّاتِ بالعودة من السبي.

يُقدِّمُ هؤلاء الأنبياء مجيءَ المسيحِ كحدَثَين أو مجيئين. فهو سيأتي في المرَّةِ الأُولى كالمُخلِّصِ المُتألِّم، لكي يموتَ عن خطايا العالم. ولكنَّهُ سيأتِي أيضاً في ما نُسمِّيهِ "المجيء الثاني للمسيح،" سيأتي ثانِيَةً كمَلِكِ المُلوك وربِّ الأرباب، لِكَي يهزِمَ قُوَّاتِ الشر، ولكي يُؤسِّسَ سماواتٍ جديدة وأرضاً جديدة يسكُنُ فيها البِرّ.

من الصَّعبِ عادَةً الفصل بينَ النُّبُوَّات المسياويَّة والنُّبُوَّات عن العودَةِ الحرفيَّةِ من السبي البابِلي. من الصعبِ أيضاً الفصل بينَ النُّبُوَّات عن المجيء الأوَّل للمسيَّا، الذي سبقَ وحدَث، وبينَ النُّبُوَّات التي تتخطَّى زَمانَنا الحاضِر لِتَصِلَ إلى المجيء الثاني ليسوع المسيح. إنَّ النبُوَّات المسياويَّة عن المجيئين الأوَّل والثاني للمسيح، هي الأكثر تشويقاً في هذه الأسفار النبويَّة.

أضف تعليق


قرأت لك

وشوشات المسيح

"ورجلاه شبه النحاس النقيّ كأنهما محميتان في أتون وصوته كصوت مياه كثيرة" (رؤيا يوحنا 15:1). إننا نحيا في عالم مليء بالأصوات، والضجيج من كل ناحية وكل الأصوات تنادينا وتدعونا وتحركنا وتحاول أن تجذبنا، وبين هذه الأصوات جميعها نجد صوت المسيح يهمس بقلب المؤمن فيقول له "لا تخف أنا معك" وأيضا يهمس في ضمير الخاطىء فيقول "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك. ارجع إليّ لأني فديتك" (أشعياء 22:44)، لهذا علينا أن: