تفاسير

الفصلُ الخامِس مُرنِّمُ السبي

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

مُعاناةُ القَلب

بينما نُلقِي نظرَةً سريعة على عظاتِ إرميا الأُخرى، لنتذكَّرْ أننا لا ندرُسُها بالتسلسُل التاريخي. فإن إرميا وكاتِبَهُ بارُوخ لم يُسجِّلا هذه العِظات بالترتيب الذي وعظها بهِ إرميا، بل كما تذكَّرَها تِباعاً عندما كانَ لاحِقاً في السجن.

مُوجزُ إحدَى أجمَل عِظاتِه موجُودَةٌ في بِدايةِ السفر. قالَ فيها الربُّ على فم إرميا، "لأنَّ شعبِي عملَِ شرَّين. تركُونِي أنا ينبُوعَ المياهِ الحيَّة ليَنقُرُوا لأنفُسِهِم آباراً آباراً مُشقَّقَةً لا تضبُطُ ماء." (إرميا 2: 13)

كانَ إرميا يقولُ أنَّ الشعبَ اقترفَ خطِيَّتَين: لقد ابتعدوا عنِ الله، وابتعَدُوا عن الحِكمَة التي تأتِي من الله بواسِطةِ كلِمَتِهِ. لقد صَدَّقَ الشعبُ الكتبةَ الكذبة الذين جعلوا من نامُوسِ اللهِ كِذْبَةً، كما قالَ إرميا. كتبَ هذا النبيُّ العظيمُ يقول، "كيفَ تقولُونَ نحنُ حُكَماءُ وشريعَةُ الربِّ معنا. حقَّاً إنَّهُ إلى الكَذِبِ حَوَّلَها قلمُ الكَتَبَةِ الكاذِب" (8: 8). فالآن عندما تنجحُ أقلامُ الكتبةِ الكَذَبَة في إقناعِكُم أنَّ كلمةَ اللهِ غير جديرة بالثِّقَة، فماذا سيبقَى لكُم لتُؤمِنُوا بهِ؟ يبقى مُجرَّد الحِكمة والفلسفة الإنسانِيَّة. ثُمَّ سألَ إرميا، "أيَّةُ حِكمةٍ عندَ هؤلاء بالمُقارنةِ معَ حِكمةِ كلمةِ الله؟"

أضف تعليق


قرأت لك

رحلة مع الله

إن بداية رحلة الإنسان مع الله هي الخطوة الأولى في الحياة الرائعة المليئة بالإختبارات، والتحديات، والمغامرات الروحية مع المسيح، فتبدأ بالولادة الجديدة حيث نأتي إلى المسيح بالتوبة عن كل خطايانا ومؤمنين به بأنه هو قد حمل عنا كل شيء، بعد أن تحمّل الإهانات واللعنات من أجل أن يمنحنا الغفران الذي لا مثيل له "هكذا المسيح أيضا بعد ما قدّم مرّة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطيّة للخلاص للذين ينتظرونه" (عبرانيين 28:9).