تفاسير

الفصلُ السادِس "أخبارُ الله المُحزِنة" - هل نحنُ بِحاجَةٍ لله؟

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

هل نحنُ بِحاجَةٍ لله؟

يُناقِضُ إرميا طريقةَ التفكِير هذه عندما يعظُ مثل العظة التي نجدُها في إرميا 10: "عرفتُ يا ربُّ أنَّهُ ليسَ للإنسان طريقُهُ. ليسَ لإنسانٍ يمشِي أن يهدِيَ خطواتِه" (23). ثُمَّ أُنظُرْ إلى هذه العِظة: "ملعونٌ هو الذي يعتَمدُ على الإنسان ويجعلُ مُتَّكَلَهُ على الجسد، ويحيدُ قلبُهُ عن الرب" (5). ثُمَّ يُعطِي إرميا التصريحَ الإيجابِي عن هذه الحقيقة: "مُبارَكٌ الرجُل الذي يثِقُ بالرب ويضعُ اعتمادَهُ عليه" (7).

هُناكَ الكثيرونَ يُؤمِنونَ أنَّهم ليسوا بِحاجةٍ إلى راعِي. ويظنُّونَ أنَّهُ لم تكُنْ لديهم يوماً مُشكِلةٌ لم يستطيعوا حلًَّها. فهم يُؤمِنونَ بأن الذكاءِ البشري ومؤهِّلاتِ الإنسان هي كُل ما يحتاجُونَهُ. أما كلمةُ اللهِ فتقولُ لا، ليسَ هذا هو كُلُّ ما تحتاجُه. فأنت تحتاجُ إلى راعٍ. وتحتاجُ إلى حكمةٍ من الله وتحتاجُ إلى قوَّةٍ دينامِيكيَّة (نعمة) من الله لتطبيقِ هذه النِّعمة التي أخذَتها من الله (يعقُوب 1: 5؛ 2كُورنثُوس 9: 8). هذه هي فلسفةُ وتعليمُ جميعِ الأنبياء، وتعليمُ العهدَين القديم والجديد.

أضف تعليق


قرأت لك

دليل من الطبيعة الصامتة

لقد رنم داود مرة أمام عظمة الطبيعة الساحرة فقال "السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه"، ويكفينا أن نتأمل الشمس وهي فلك من الأفلاك التي خلقها الله.