تفاسير

الفصلُ السادِس "أخبارُ الله المُحزِنة" - العِبءُ المُلقى على عاتِق إرميا

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

العِبءُ المُلقى على عاتِق إرميا

لقد كانت رِسالتُهُ عاطِفِيَّةً جِدَّاً. "أحشائي أحشَائي. تُوجِعُني جُدرانُ قَلبِي. يئِنُّ فيَّ قَلبِي. لا أستطيعُ السُّكُوت. لأنَّكِ سَمِعتِ يا نفسِي صوتَ البوقِ وهُتافَ الحرب. بِكَسرٍ على كَسْرٍ نُودِيَ لأنَّهُ قد خرِبَت كُلُّ الأرض." (إرميا 4: 19- 20). ففي إعلاناتِهِ النَّبَوِيَّة عن الإحتلالِ البابِلي، كانَ بإمكانِ إرميا سماع أصوات الجيش البابِلي وصُراخَ شعبِ يهوذا. وكونَهُ استمرَّ باختِبارِ أهوالِ هذه الأحداث، تساءَلَ، "حتَّى متى أرى الرَّايَة وأسمَعُ صوتَ البُوق؟" (21) فأجابَهُ الربُّ، "لأنَّ شعبِي أحمَق. إيَّايَ لم يعرِفُوا. هُم بَنُونَ جاهِلونَ وهُم غيرُ فاهِمِين. هُم حُكَمَاءُ في عملِ الشرِّ ولعملِ الصالِحِ ما يفهَمون" (22).

قد تكونُ عظةُ إرميا هذه مُلائمةً لجيلِنا الحاضِر. فنحنُ خُبراء في صِناعةِ الأسلِحَة المُدمِّرة اليوم، ولكن هل نعرِف كيفَ نعمَلُ الخير؟ لقد أصبحَ العُنفُ والجريمةُ عدوى مُتَفَشِّيَة في حضارتِنا. لقد صارَ لدينا عبقريَّةٌ مُطلَقَة لإختِراعِ الاسلِحة النوويَّة والكيميائيَّة والبِيولوجيَّة للدمارِ الشامِل، ولكن يبدو أنَّنا لم نعُد نعرفْ ما هوَ الخيرُ أو الصواب.

أضف تعليق


قرأت لك

هل تشعر بالسلام القلبي؟

"لأنه يخبئني في مظلّته في يوم الشر. يسترني بستر خيمته .على صخرة يرفعني" (مزمور 5:27). الثقة التي يتحدّث عنها الكتاب المقدس تشير إلى الطمأنينة وراحة القلب التي يتمتع بها المؤمن في المسيح. فعلينا أن نكون كما سيدنا وهذا شرف لنا، فالمسيح كان دائما في سلام واطمئنان ولم يفقد سلامه وهدوءه ولا مرة واحدة. والسبب أن طمأنينته كانت نابعة من ثقته بالآب السماوي.