تفاسير

الفصلُ السادِس "أخبارُ الله المُحزِنة"

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

مُثابَرة إرميا

لقد قامَ إرميا بإملاءِ النسخةِ الأصليَّة لهذا السفرِ علىكاتِبِهِ الأمين باروخ، عندما كانَ إرميا في سجنِه. وبعدَ أن أكمَلَ دَرْجَ عظاتِه كما تذكَّرها تِباعاً، طلبَ أن يُقرأَ الدرجُ بأكمَلِهِ على الشعب يومَ الصوم. فأثَّرَ هذا الدَّرْجُ بقوَّةٍ بالشعب، ومن ثمَّ قُرِئَ السفرُ على مسامِعِ الملك. وبينما كانَ يُقرَأُ السفرُ للملك، كانَت هُناكَ نارٌ مُتَّقِدةٌ في مدفأةِ الملك. فبعدَ أن قُرِئَ سفرِ إرميا جزءاً بعدَ الآخر، قطَّعَهُ الملكُ بسكِّينٍ حادٍّ، ورماهُ في النارِ وأتلفَهُ.

عندما أُخبِرُ إرميا بِذلكَ، أرسلَ وراءَ بارُوخ، وقالَ لكاتِبِهِ الأمين أن يأتِيَ بدرجٍ أكبَر من الأوَّل، لأنَّهُ كانَ سيُعيدُ كتابَةَ سفرِهِ، ولأنَّهُ تذكَّرَ عدَّةَ عِظاتٍ لم يكُنْ قد وضعها في الدرجِ الأوَّل الذي إحتَرق. وهكذا أملى إرميا إصحاحاتِهِ الإثنين والخمسين التي درسناها معاً. فلولا مُثابَرة النبي العظيم إرميا، لما كانَ لدينا هذا السفر الرائع.

أضف تعليق


قرأت لك

زهرة صغيرة

جلس أحد المؤمنين وهو متعب تحت شجرة صنوبر ضخمة في غابة موحشة. وبعد قليل اشتم رائحة عطرية فتعجّب من وجود هذه الرائحة الذكية في غابة موحشة مثل هذه. ثم نظر حوله فوجد بجانبه زهرة مختفية وسط الطحالب. وشكر الرب لأجل هذه الزهرة التي لا يعتد بها أحد والتي أوصلت البهجة الى نفسه. وقد تعلم هذا المؤمن درسا بواسطة تلك الزهرة الصغيرة. وفكر ان كان لا يستطيع ان يكون شجرة صنوبر عظيمة، فيمكنه ان يكون زهرة صغيرة ينشر رائحة المسيح الذكية في هذا العالم الموحش.