تفاسير

الفصلُ السابِع سفر مراثي إرميا "اللهُ يُحبِّكَ مهما كانت حالتُك"

القسم: الأنبياء الكبار.

بُرهانُ محبَّةِ الله

في مراثِي إرميا الإصحاحُ الثالِث، نقرأُ الكلمات التالية: "من ذا الذي يقولُ فيكون والربُّ لم يأمُرْ. من فمِ العَليِّ ألا تخرُجُ الشُّرورُ والخَير. لماذا يشتَكِي الإنسانُ الحيُّ الرجُلُ من قصاصِ خطاياه. لنَفحَصْ طُرُقَنا ونمتَحِنْها ونَرجِعْ إلى الرَّب" (37- 40).

إذ يُعبِّرُ إرميا عن هذا الرجاء العظيم، يُعطِينا الحقيقةَ ذاتَها التي اكتشفناها في سفرِ أيُّوب، أنَ الأيَّامَ الجيِّدة والأيَّام الرديئة من عندِ الربِّ تأتي (أيُّوب 2: 10).هذه الحقيقة نراها أيضاً معَ سُليمان، الذي علَّمَ قائلاً أنَّهُ علينا أن نفرحَ عندما نعيشُ في زمنِ الخير. ولكن حتى في زمنِ الشرّ، علينا أن نُدرِكَ أنَّ اللهَ جَعَلَ هذا معَ ذاك. وهو يسبُقُ هذا التعليم بإخبارِنا أنَّ الذهابَ إلى بيتِ النَّوْحِ خيرٌ من الذهابِ إلى بيتِ الوليمة، لأنَّ الحُزنَ يجعَلُنا نُفكِّرُ بالقِيَمِ الأبديَّة. فكِّرُوا بكونِكُم ستمُوتُون. فكِّروا باللهِ، بالحياة، وبغايتِها ومعناها. (جامِعة 7: 2، 14). 

تذكَّروا أنَّ شعبَ اللهِ كانوا قد أصبَحوا عبدةَ أوثانٍ لا يُرجَى شِفاؤُهم. فخطيَّتُهُم لم يعُدْ لها حُدُود، بمن فيهِم كهنتُهُم وأنبِياؤُهم الفاسِدون. ولكن كانت رسالةُ إرميا وباقي أنبياء السَّبِي هي التالية: إنَّ اللهَ يُحبُّكُم كثيراً لدرجةِ أنَّهُ لا يُطيقُ أن يراكُم تُتلَفونَ يوماً بعدَ الآخر بِدونِ أيِّ وعيٍ روحي، وأنتُم تعيشُونَ في الخطيَّة. إنَّ اللهَ لن يسمَحَ لهذا أن يحدُثَ لكُم لأنَّكُم شعبُهُ.

إن التطبيقَ التعبُّديَّ هو أنَّهُ عندما يُؤدِّبُكُم اللهُ على خطاياكُم وذلكَ بسماحِهِ بالألم في حياتِكم، فإن هذا الألم هو بُرهانٌ وتأكيدٌ على كونِكم أبناءَ الله. فأنتُم كأهل، سوفَ تُؤدِّبُونَ أولادَكُم عندما ترونَهم يُسيئون التصرُّف، فتُؤدِّبُونَهم لأنَّهم أولادُكُم، ولا تُؤدِّبُونَ أولادَ الجِيران مثلاً، لأنَّهم ليسوا أولادكم. يقولُ كاتِبُ الرسالة إلى العِبرانيين أنَّ هذا النوع من التأديب هو بُرهانُ كونِ الربِّ أبانا وأنَّهُ يُحبُّنا (عبرانيِّين 12).

أضف تعليق


قرأت لك

يرفعنا إلى الأعالي

"يعطي المعيّ قدرة ولعديم القوّة يكثّر شدّة"(أشعياء 29:40). إذا بحثت بجدية في كل بقاع الدنيا لن تجد شخصا يقول لك إنني أحيا في سلام عميق وإنني أشعر بطمأنينة شاملة، فأنا متأكد أن الجميع سيقول بأننا نحيا في حزن والفرح بعيد عنا، هذا كله لأن العالم ينظر إلى عمل يديه وكأنه هو الضمانة، ولكن في النهاية تكون النتيجة بؤس وشقاء، وحده يسوع يستطيع أن يرفعنا إلى الأعالي لكي يجعل من كل واحد منا يرتفع نحو الحياة المسيحية الحقيقية فهو:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة