تفاسير

الفصلُ الثامِن نُبُوَّةُ حزقِيال "روائع عجيبةٌ وغريبة"

القسم: الأنبياء الكبار.

فهرس المقال

تقسيمُ سفرِ حزقِيال

إنَّ موضُوعَ نُبوَّةِ حزقِيال المُنظَّمَة بِشكلٍ جيِّد، هو التالي: يتنبَّأُ حزقِيال بأنَّ أورشليمَ سوفَ تُدمَّر. فكنبيٍّ للسبي، كانَ جزءٌ من هدفِ خِدمتِهِ هو أن يدحَضَ رِسالة الكثير من الأنبياءِ الكذبة الذينَ وَعَظُوا أنَّهُ سيكُونُ هُناكَ رُجوعٌ مُبَكِّرٌ من السبي، لأنَّ هذا ما أحبَّ الأسرى المسبيُّون سماعَهُ.

يذكُرُ إرميا نبيَّاً كذَّاباً يُدعَى حَنَنيا، الذي ناقَضَ إرميا وقالَ أنَّ السبيَ لن يستَمِرَّ سبعينَ سنةً، بل مُجرَّدَ سَنَتَين؟ فتحدَّاهُ إرميا وتنبَّأَ عن هذا النبيّ الكذَّاب أنَّهُ سيمُوتُ قبلَ إنتِهاءِ السنة التي تنبَّأَ فيها. ولقد تحقَّقت نُبُوَّةُ إرميا بحذافِيرِها (إرميا 28: 11- 17). يبدو أنَّهُ كانَ يُوجَدُ العديدُ من الأنبياء الكذبة الذين كانوا يعِظُونَ بهذه الرسالة.

وفي الإصحاحات الأربع والعِشرين الأُولَى من سفرِ حزقِيال، يرفُضُ حزقِيالُ تلكَ النُّبُوَّة الكاذِبة بمُجرَّدِ تنبُّئِهِ بأنَّ أورشليم سوفَ تُدمَّرُ كُلِّيَّاً. ولقد وعظَ حزقِيالُ، تماماً كما فعلَ إرميا، بأنَّهُ لا مفرَّ من الإحتلالِ البابِلي، ولا يُمكِنُ تجنيبَ أُورشليم من الدمار.

ثُمَّ في الإصحاحات 25 إلى 32 من نُبُوَّةِ حزقِيال، يتنبَّأُ حزقِيالُ ضِدَّ بابِل، الأُمَّة التي ستُدمِّرُ أورشليم. ثُمَّ أتبَعَ حزقِيالُ هذا بِرسالَةِ رجاء ، حيثُ يقولُ أنَّ أورشليم سوفَ تقومُ مُجدَّداً (الإصحاحات 33 إلى 40). وفي الإصحاحات 40 إلى 48، يُعطينا نُبُوَّةً عن آخرِ الأيَّام. لقد أشارَ بهذه النُّبُوَّة إلى المُستَقبَل، حيثُ يقولُ أنَّهُ في المكانِ ذاتِهِ الذي كانَ يُوجدُ فيهِ هيكلُ سُليمان، سوفَ يُبنَى هيكَلٌ آخر، يُشارُ إليهِ بهيكَلِ المُلكِ الألفِيّ.

أضف تعليق


قرأت لك

جمال السماء

كانت شابة تمشي مع والدها للنزهة في الخلاء في ليلة صافية الجو في هدوء تام، وقتاً طويلاً وأخيراً سألها أبوها: "بماذا تفكرين؟". أجابت: "كنت أفكر اذا كانت السماء بكواكبها جميلة بهذا الشكل في هذا الجانب المعكوس، فكم تكون أجمل في الجانب الصحيح!".