تفاسير

الفصلُ الأوَّل نُبُوَّةُ هُوشَع - مَجازٌ مُؤلِم

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

مَجازٌ مُؤلِم

لقدِ إعتَبَرَ اللهُ هُوشَع مُستَعِدَّاً ليكرِزَ بمحبَّةِ الله لشعبٍ غير مُؤمِن، لأنَّ هُوشع كانَ قد تزوَّجَ بإمرأةٍ زانية، كانَ اسمُها "جُومَر" (1: 2، 3).  لقد أحبَّ هُوشَع جُومَر وجعلَ منها أُمَّاً لأولادِه، وعامَلها وكأنَّها أكثَرُ امرأةٍ فاضِلة وتقيَّة في الأرض. وبعدَ عدَّةِ سنوات، عندما رجعت جُومَرُ إلى عُشَّاقِها، طلبَ الربُّ من هُوشَع أن يقبَلَ بِرُجوعِها إلى البيتِ الزوجي ثانيَةً، وأن يستمرَّ بِحُبِّهِ لها (3: 1). كُلُّ هذا كانَ مسمُوحاً بهِ من الله لتحضيرِ هُوشَع لكي يكرِزَ لإسرائيل عن محبَّة الله وقبُولِهِ غير المشروطَين.

ورُغمَ عدَم إستِحقاقِهم، تمَّ إختِيارُ إسرائيل من قِبَلِ اللهِ ليكُونُوا شعبَهُ، تماماً كما إختارَ هُوشَع جُومَر لتكونَ زوجَتَهُ ولكنَّها كانت زانِيَة. فالمجازُ هو قصَّةٌ يتَّخِذُ فيها الأشخاصُ والأماكِنُ والأشياء معنَىً أعمَق يُعلِّمُنا حقائِقَ رُوحيَّة وأخلاقيَّة. لقد كانَ زواجُ هُوشَع مجازاً مُؤلِماً عن محبَّة الله غير المشروطَة لإسرائيل.

أضف تعليق


قرأت لك

الأذرع الابدية

الإله القديم ملجأ، والأذرع الابدية من تحت (تثنية 33-27). موسى الذي اختبر انتشال الرب له من المياه، أهله الرب لكي يستخدمه فينتشل شعب الله بأكمله من مصر ويقودهم في البرية صوب أرض كنعان البهية.