تفاسير

الفصلُ الأوَّل نُبُوَّةُ هُوشَع

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

محبَّة الله غير المَشرُوطَة

لقد ذهبَ إسرائيلُ في السبي، ولكنَّ اللهَ أحبَّهُم وأرادَ أن يُرجِعَهُم في عودَةٍ روحيَّةٍ إلى نفسِه: "وأخطُبُكِ لنَفسي إلى الأبد وأخطُبُكِ لنَفسي بالعَدلِ والحَقِّ والإحسان والمراحِم. أخطُبُكِ لنَفسي بالأمانَة فتعرِفينَ الربّ" (2: 19- 20). إن هذه العودَةَ الرُّوحيَّة لشعبِ اللهِ إلى الربّ، والتي تنبَّأَ عنها الأنبِياءُ، لم تتحقّ‍َقْ بعد، ولكنَّنا لا نـزالُ ننتَظِرُ حُلولَ آخِرِ الأيَّام لنشهَدَ تحقُّقَ هذه النبُوَّةَ.

لقد كرزَ هُوشَع بفصاحَةٍ عن محبَّةِ الله قائِلاً: لا أُريدُ ذبائِحَكُم، بل أُريدُ محبَّتَكُم؛ ولا أُريدُ تقدِماتِكُم، بل أُريدُكُم أن تعرِفُوني." ولكي يجعَلَ قُلوبَهُم مُستَقيمةً مع الله، وعظَ هُوشَع مثل إرميا قائِلاً: "إحرُثُوا أرضَ قُلوبِكُم القاسِية، فإنَّهُ وقتٌ لطلبِ الربّ، حتى يأتِيَ ويُغدِقَ عليكُم خلاصَهُ. وأنتَ فارجِعْ إلى إلهِكَ. إحفَظِ الرحمَةَ والحَقَّ وانتَظِر إلهكَ دائماً." (10: 12؛ 12: 6).

أضف تعليق


قرأت لك

دليل من عالم المحسومات

خذ مثلاً حجرة من الحجرات فيها ثلاث مصابيح كهربائية في قوة واحدة، إن هذه المصابيح الثلاثة تشع نوراً واحداً، وتنبع من ذات "الدينامو" الواحد، وهذا أمر تقبله حواسنا المجردة، وتخضع له وتصدقه فلماذا يصعب علينا أن نؤمن بالإله الواحد في جوهره المثلث في أقانيمه.