تفاسير

الفصلُ الثاني نُبُوَّةُ يُوئيل

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

ضَربَةُ الجراد

إفتَتَحَ يُوئيلُ سفرَهُ بوصفِ ضربةِ الجراد الساحِقة التي إجتاحت المملكة الجنُوبيَّة. وعظَ يُوئيلُ قائلاً: "فضلَةُ القَمَص أكَلَها الزحَّافُ وفضلةُ الزحَّاف أكَلَها الغَوغَاءُ وفضلةُ الغوغاء أكلَهَا الطيَّارُ." (1: 4). وهكذا جالَت موجَةُ الجرادِ في الأرضِ، مُجرِّدَةً إيَّاها من النبات الأخضر، غيرَ تاركةٍ وراءَها إلا الخراب والدمار.

عندما أشارَ يُوئيلُ إلى ضربَةِ الجراد هذه "كيوم الربّ" (1: 15)، كانَ يجعَلُ من يومِ الربّ حدَثاً راهِناً. فما الذي قصدَهُ يُوئيلُ عندما أشارَ إلى يومِ الربّ بهذه الطريقة؟ عندما رأى الضربةَ الرهيبَة، وردَّ مصدَرَ هذه الضربة إلى الربّ، كانَ يُخبِرُنا أنَّ اللهَ يسودُ في حياتِنا، حتى في وسطِ مصائِبِنا. ثُمَّ وافَقَ يُوئيلُ معَ باقي كُتَّاب الوَحِي الذين أخبَرونا أنَّ اللهَ مُمكِن أن يكونَ القُوَّة الكامِنة خلفَ ضيقاتِنا، كما خلفَ إزدِهارِنا. وبما أنَّ إجِتياحَ الجراد الرهيب هذا جعلَ الشعبَ يظُنُّونَ أنَّ اللهَ تركَهُم، أعلنَ يُوئيلُ أنَّ اللهَ حاضِرٌ حتَّى في ذلكَ اليوم، ممَّا يعني أنَّهُ حتَّى زمنَ المصائِب مُمكِن أن يكونَ أحياناً "يوم الرب" بالنسبةِ للذين يُحبُّونَ الله، المَدعُوُّونَ حسبَ مقاصِده" (رُومية 8: 28).

أضف تعليق


قرأت لك

أين هو قلبك؟

"القلب أخدع من كل شيء وهو نجس من يعرفه. أنا الربّ فاحص القلب مختبر الكلى لأعطي كل واحد حسب طرقه حسب ثمر أعماله" (أرميا 9:17-10). سؤال فيه تحدي كبير لكل فرد فينا. أين هو قلبك؟ والجواب عليه ليس بالأمر السهل فالقلب يتجه دوما إلى الأمور التي لا ترضي الرب، والكتاب المقدس يعلمنا أن الله يريد أن يكون إتجاه قلب كل إنسان إلى غافر الخطايا الرب يسوع المسيح فيريدنا أن يكون عندنا: