تفاسير

الفصلُ الثالِث نُبُوَّةُ عامُوس - الإمتِيازاتُ الرُّوحيَّة تُضاعِفُ المسؤوليَّة

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

الإمتِيازاتُ الرُّوحيَّة تُضاعِفُ المسؤوليَّة

لم يُحيِّد عامُوس يهوَّذا وإسرائيل من دينُونَة الله على الأُمَم. بدلَ ذلكَ، أخبَرَهُم أنَّ دينُونتَهُم ستكونُ أكثرَ قسوةً من دينُونَةِ الأُمَم الوثنيِّين. فلقد كانت خطاياهُم ذات عواقِب وخيمة أكثَر لأنَّهُم كانُوا يتمتَّعُونَ بإمتِيازاتٍ رُوحيَّة، بسببِ معرِفَتِهِم لكَلِمَةِ الله، ورُغمَ ذلكَ لم يلتَزِمُوا بالعَيش بحسب وصايا وتعاليم كلمة الله. فبِحَسَبِ عامُوس، تُقاسُ المسؤوليَّةُ الرُّوحيَّة بالنسبَةِ للإمتِيازات الرُّوحيَّة، وينبَغي أن تُؤثِّرَ إمتِيازاتُنا الرُّوحيَّة بشكلٍ دينامِيكي على طريقَةِ عيشِنا وحياتِنا.

فالذي نعمَلُهُ حيالَ ما نعلَمُهُ، هو أكثَرُ أهمِّيَّةً ممَّا نعلَمُهُ. نحتاجُ أن نتذكَّرَ أنَّ العَيش بِحَسَبِ ما نعلَمُهُ هو أكثَرُ أهمِّيَّة من إكتِساب المعرِفة. وبينما يظُنُّ العالمُ العِلماني أن المعرِفَةَ بحدِّ ذاتِها هي فضيلة، كرزَ الأنبِياءُ قائِلينَ أن تطبيقَ المعرِفة أو الحِكمة هو الفضيلة.

أضف تعليق


قرأت لك

مريم، هل كنت تعلمين؟

"فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله. وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع" (لوقا 30:1). يا مريم هل كنت تعلمين من تحملين في أحشائك وهل أدركت عظمة هذه المهمة؟ فأنت وجدت نعمة في عيني الله القدير فأختارك لكي تحملي رب المجد في أحضانك، يا لهذا المهمة الرائعة والمحيّرة، يا لهذه الروعة التي لا مثيل لها فهل كنت تعلمين يا مريم أن ابنك: