تفاسير

الفصلُ الخامِس نُبُوَّةُ يُونان - يُونانُ يدخُلُ إلى حضرَةِ الله

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

يُونانُ يدخُلُ إلى حضرَةِ الله (الإصحاح الثاني)

يُعلِّمُنا سفرُ يُونان أنَّهُ رُغمَ أنَّ اللهَ لا يُرغِمُنا على عملِ أيِّ شيء - فهُوَ يسمَحُ أن نستَخدِمَ الإرادَةَ الحُرَّة في إتِّخاذِ قراراتِنا – ولكنَّهُ يضغَظُ علينا بِقُوَّة من خِلالِ الظرُوف حتى نُقرِّر أنَّ مشيئتَهُ هي الشيءُ الوحيدُ المعقُول بالنسبَةِ لنا لنعمَلَهُ. بإمكانِنا أن نضعَ عُنواناً للإصحاحِ الأَوَّل من نُبُوَّةِ يُونان الكلمات التالية، "أنا لا أُريد!" ولكن بإمكانِكَ أن تَضَعَ عُنواناً للإصحاحِ الثاني الكلمات التالية، "أُريدُ!"

لقد تطلَّبَ الأمرُ ثلاثَةَ أيَّامٍ قضاها يُونانُ في بطنِ السمكَةِ الكَبيرة، قبلَ أن يأتِيَ إلى التوبَةِ عن الهُرُوب من دعوة الله. فالتوبَةُ تعني، "أن أُفكِّرَ ثانِيَةً،" أو "أن يكُونَ لدينا تغييرٌ في الذهنِ والقَلبِ والإرادَةِ والإتِّجاه." إن فحوى الإصحاحِ الثاني هي أنَّ يُونان تابَ في بَطنِ تلكَ السمكة الكَبيرة. ولقد صلَّى يُونانُ في بطنِ تلكَ السمكة. وإسترَجعَ ذِكرى كُلِّ عددٍ من كلمةِ الله فكَّرَ بهِ في تلكَ المرحلة. وفي صلاتِهِ، إقتَبَسَ أو أشارَ لأكثَرِ من ستِّينَ عدداً من كلمةِ الله، مأخُوذَةً من أيُّوب، مراثي إرميا، صموئيل الأوَّل، إرميا، مُلُوك الأوَّل، وأعداداً كثيرَةً من المزامير. هذا يعني أنَّ ذهنَهُ كانَ مُشبَعاً بكلمةِ الله، وأنَّهُ رنَّمَ كُلَّ ترنيمَةً إستطاعَ أن يتذكَّرَها عندما كانَ في بطنِ تلكَ السمكة الكبيرة.

الأمرُ المُهِمُّ في هذه الصلاة الكِتابِيَّة كانَ توبَتهُ. فلقد تحوَّلَ يُونانُ من القَول، "أنا لا أُريد،" إلى القَولِ ثلاثَ مرَّات "أنا أُريد." فلقد أخبَرَ اللهَ، "أُريدُ أن أدخُلَ مُجدَّداً إلى هيكَلِكَ" (4)، أُريدُ أن أذبَحَ لكَ ذبائحَ" (9)، و"أُريدُ أن أفِيَ بما نذرتُهُ" (9). ونتيجَةً لتوبَةِ يُونان، أمَرَ اللهُ السمكةَ الكَبيرَةَ فقذفَت يُونان إلى اليابِسة.

أضف تعليق


قرأت لك

هو واقف على الباب يقرع

إذا وقف أحد الأشخاص عند باب منزلك يقرع من أجل أن يدخل بيتك، وأنت لم تفتح له سيظل يقرع إلى حين وبعد هذا سيغادر عالما أنك لا تريد أن تستقبله، أو أنك غير مستعد لكي تستقبل أي