تفاسير

الفصلُ السادِس نُبُوَّةُ ميخا

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

عِظَةُ ميخا الأُولى (1: 3-5)

وجَّهَ ميخا عِظَتَهُ الأولى لكُلِّ شُعوبِ الأرض، داعِياً إيَّاهُم ليُشاهِدوا كيفَ سيُعاقِبُ اللهُ السامِرة، عاصمة المملكة الشمالية، وأورشليم، عاصمة مملكة يهُوَّذا الجنوبية. وبما أنَّ شعبَ الله إختارُوا أن لا يتبَعُوا طُرُقَهُ، كانَ اللهُ يُخطِّطُ لتأديبٍ في المُستَقبَل: "هأنذا أفتَكِرُ على هذه العَشِيرَة بِشَرٍّ لا تزِيلُونَ منهُ أعناقَكُم ولا تسلُكُونَ بالتَّشامُخ لأنَّهُ زمانٌ ردِيء" (2: 3). إن هذا العدد يُشيرُ صراحَةً إلى الإجتِياحَين والسبيَين الأشُوري والبابلي. فمن خِلالِ هذين السبيَين، سوفَ يُعاقِبُ اللهُ إسرائيلَ ويهُوَّذا، وسيكونُ هذا التأديبُ تعبيراً عن قداسَةِ الله بإظهارِ عدم تساهُلِهِ معَ الشرّ وتعبيراً عن محبَّةِ الله كأبٍ أمينَ لأولادِهِ المُتمرِّدين.

إنَّ تأديبَ الله لشعبِهِ المُختار على وثنيَّتِهم، ولاأخلاقِيَّتِهم وإنحطاطِهم الرُّوحي، سيُظهِرُ للعالَمِ أجمَع أنَّهُ يُطالِبُ بمُستَوىً رفيعٍ من النقاوَةِ في المسلَك. إنَّ مجدَ الله سوفَ يُعلنُ أيضاً من خِلالِ إرجاعِ الشعب في النِّهاية، الأمرُ الذي تكلَّمَ عنهُ ميخا في نهايَةِ هذه العظة: "إنِّي أجمَعُ جَميعَكَ يا يعقُوب. أضُمُّ بَقِيَّةَ إسرائيل." (2: 12)

التعليقات   
#1 safwat zaki 2016-08-01 17:51
موقع رائعع ومفيد فى مجال كلمة الله
أضف تعليق


قرأت لك

الأديان والمذاهب المتناقضة، لماذا؟

إذا كان الله واحدا، فلماذا تعدّد الأديان والطوائف والجماعات! ان وجود الجماعات الدينية المختلفة هو أمر محزن يرفضه المنطق والإيمان!. وليتنا نعرف أن الدّين هو أمر محدود جداً أمام الإيمان الحرّ  بالله. والدّين يضع الله في إطار محدود، والمتدينون هم أكبر معطّل للايمان بالله. كما قال المسيح للمتدينين"تغلقون الملكوت قدام الناس فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون". إذا نظر عدة أشخاص الى بناية جميلة وضخمة، البعض من بعيد جداً والبعض عن قرب، البعض بمنظار ملوّن والبعض بزجاجات ملوّثة وآخرون بنظّارات بيضاء، البعض في الليل والبعض في النهار، والبعض وهو مسرع أو غاضب أو جائع. والسؤال الان: هل يراها الجميع بنفس المنظر؟.