تفاسير

الفصلُ السَّابِع نُبُوَّةُ ناحُوم - ناحُوم يُبَرِّرُ خرابَ نينَوى

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

ناحُوم يُبَرِّرُ خرابَ نينَوى (الإصحاح الثالِث)

لقد أدرَجَ ناحُومُ عدداً من الأسباب لإنسِكابِ غضبِ اللهِ على نينَوى. إتَّهَمَهُم بسفكِ الدماء، وبإختِلاقِ الأكاذِيب، وبغزوِ المُدُن، وبإقترافِ البغاء. يُخبِرُنا عُلماءُ التاريخِ القديم أنَّ الأشوريِّينَ كانُوا ينقُلونَ الشعُوبَ المهزُومَةَ إلى بلادٍ أُخرى لكَي يُدمِّروا شُعورَهُم القومي، وأنَّهُم كانُوا يقتَرِفونَ الفظائِعَ ضدَّ أسراهُم. كانُوا يسلَخونَ جِلدَ أسراهُم وهُم أحياء، وعندما يحتلُّونَ مدينَةً، كانُوا يقتُلونَ نِصفَ سُكَّانِها، ويضعونَ أكوامَ جماجِمِهم على بابِ المدينة لكي يُرعِبُوا الذين تركُوهم أحياءَ من المدينة.

وبما أنَّ كُلَّ أُمَّةٍ عانَت على أيدي الأشوريِّينَ القُساة، أعلنَ ناحُوم كلماتِ الربّ التالية كَرَدٍّ على فظائعِ الأشوريِّين، "هأنذا عليكِ يقُولُ رَبُّ الجُنُودِ، فأكِشفُ أذيالَكِ إلى فَوقِ وجهِكِ، وأُري الأُمَمَ عورَتَكِ والممالِكَ خِزيَكِ." (3: 5). "ليسَ جبرٌ لإنكِسارِكَ. جُرحُك عديمُ الشِّفاء. كُلُّ الذينَ يسمَعونَ خبرَكَ يُصفِّقُونَ بأيدِيهِم عليكَ." (3: 19). لقد كانَ سُقُوطُ نينَوى مصدَرَ تعزِيَة لكُلِّ الأُمَم الذين يعيشُونَ في خوفٍ من مذابِحها.

أضف تعليق


قرأت لك

الإلحاد والجهل والفساد

"قال الجاهل في قلبه ليس إله. فسدوا ورجسوا بأفعالهم" (مزمور 1:14). في منطق أفلاطون أنه لا بد من تحديد معاني كلمات الموضوع الذي نناقشه قبل الخوض في مناقشته، وعلى أساس هذا المنطق السليم نقول: إن كلمة "الإلحاد" معناها "إنكار وجود الله"،