تفاسير

الفصلُ الثامِن نُبُوَّةُ حبقُّوق

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

التطبيقُ الشخصِيّ

على الرُّغمِ من أنَّ القليلينَ منَّا يُواجِهُونَ ذلكَ النَّوع من المشاكِل التي واجَهَها حبقُّوق، عندما تكونُ لدينا مشاكِل تغلِبُنا، بإمكانِنا أن نُركِّزَ على الطاقاتِ الجسديَّة، العاطفيَّة، والروحيَّة لمشاكِلنا، أو بإمكانِنا أن نبنِيَ مرصَداً أو عِرزالاً، نقِفُ فيهِ للمُراقَبة إلى أن نرى اللهَ يعمَلُ في حياتِنا. بإمكانِنا أن نتنصَّتَ إلى الله إلى أن نسمَعَ منهُ أنَّهُ يعمَلُ في حياتِنا. وعندها، كما فعلَ حبقُّوق، بإمكانِنا أن نعبُدَ الله العامل في حياتِنا.

أتساءَلُ ما إذا كُنتَ قد بنيتَ هكذا مرصَدٍ روحي- أي ذلكَ المكان الذي منهُ تستطيعُ أن تُراقِبَ، تنتَظِرَ، وتُصغيَ إلى أن تسمَعَ شيئاً من الله؟ يُعلِّمُنا سفرُ حبقُّوق أنَّهُ بإمكانِنا لا بَل يتوجَّبُ علينا أن نبنِيَ مرصداً رُوحيَّاً، وأن نقتَرِبَ من الله معَ أسئِلتِنا. وهُوَ سيُجيبُنا في صمتِ أوقاتِ مُراقَبتِنا، إصغائنا، وإنتظارِنا لهُ. قالَ راعي كنيسة تقيٍّ من جيلٍ قديم: "قِيلَ لي أنَّ اللهَ لا يتكلَّمُ لشعبِهِ اليوم كما تكلَّمَ معَ حبقُّوق. ولكن من الأصَحّ أن نقول أنَّ شعبَ الله لا يَستَمِعونَ إلى اللهِ اليوم كما كانوا يستَمِعونَ إليهِ أيَّامَ النبيّ حبقُّوق."

أضف تعليق


قرأت لك

لا يؤمن الملحد احياناً حتى ولو اقتنع

صنع العالِم الفلكي كيرشنر نموذجاً للقبّة السماوية بدقّة واتقان. وفي يوم زاره صديق له كان يعتقد ان العالم قد تكوّن بفعل الصدفة، فسأله صديقه عمّن صنع التحفة العجيبة التي عنده. فأجاب الفلكي: " تكوّنت بالصدفة!" فغضب الصديق وقال له "انك تسخر مني!" فحينئذ أجابه كيرشنر:" أنك ترى أنه من السخافة ان أقول لك ان هذه الكرة تكوّنت هكذا بالصدفة، بينما تعتقد انت ان السموات نفسها جاءت نتيجة الصدفة!" .