تفاسير

الفصلُ الثامِن نُبُوَّةُ حبقُّوق - التطبيقُ الشخصِيّ

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

التطبيقُ الشخصِيّ

على الرُّغمِ من أنَّ القليلينَ منَّا يُواجِهُونَ ذلكَ النَّوع من المشاكِل التي واجَهَها حبقُّوق، عندما تكونُ لدينا مشاكِل تغلِبُنا، بإمكانِنا أن نُركِّزَ على الطاقاتِ الجسديَّة، العاطفيَّة، والروحيَّة لمشاكِلنا، أو بإمكانِنا أن نبنِيَ مرصَداً أو عِرزالاً، نقِفُ فيهِ للمُراقَبة إلى أن نرى اللهَ يعمَلُ في حياتِنا. بإمكانِنا أن نتنصَّتَ إلى الله إلى أن نسمَعَ منهُ أنَّهُ يعمَلُ في حياتِنا. وعندها، كما فعلَ حبقُّوق، بإمكانِنا أن نعبُدَ الله العامل في حياتِنا.

أتساءَلُ ما إذا كُنتَ قد بنيتَ هكذا مرصَدٍ روحي- أي ذلكَ المكان الذي منهُ تستطيعُ أن تُراقِبَ، تنتَظِرَ، وتُصغيَ إلى أن تسمَعَ شيئاً من الله؟ يُعلِّمُنا سفرُ حبقُّوق أنَّهُ بإمكانِنا لا بَل يتوجَّبُ علينا أن نبنِيَ مرصداً رُوحيَّاً، وأن نقتَرِبَ من الله معَ أسئِلتِنا. وهُوَ سيُجيبُنا في صمتِ أوقاتِ مُراقَبتِنا، إصغائنا، وإنتظارِنا لهُ. قالَ راعي كنيسة تقيٍّ من جيلٍ قديم: "قِيلَ لي أنَّ اللهَ لا يتكلَّمُ لشعبِهِ اليوم كما تكلَّمَ معَ حبقُّوق. ولكن من الأصَحّ أن نقول أنَّ شعبَ الله لا يَستَمِعونَ إلى اللهِ اليوم كما كانوا يستَمِعونَ إليهِ أيَّامَ النبيّ حبقُّوق."

أضف تعليق


قرأت لك

عبر مخاضة يبّوق

"ثم قام في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبّوق" (تكوين 22:32). هناك عبر الوادي الكبير كان يعقوب ماشيا يتأمل في حياته منذ أن تصارع مع أخيه على البكورية وإلى ذهابه لبيت خاله وحيث لمس إختبارات الله اليومية معه، رغم أنه لم يكن أمينا وطائعا ومنسحقا، فبدأت الأفكار تجول حول كيفية تصحيح العلاقة الحميمة مع الله، وهناك وعبر مخاضة يبوق قدّم لنا أروع مثال بالعودة الحقيقية لأنه: