تفاسير

الفصلُ التاسِع نُبُوَّةُ صَفنيا - ميزات يوم الرَّب

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

ميزات يوم الرَّب (الإصحاح الثاني)

رُغمَ أنَّ صفنيا أعلنَ بالدرجةِ الأُولى دينُونَةَ اللهِ على يهُوَّذا بسبب خطاياها، تنبَّأَ أيضاً عن يومِ الرَّبّ الذي سيأتي على كُلِّ الأُمم، خاصَّةً تِلكَ التي إضطَّهَدَت شعبَ يهُوَّذا: "في ذلكَ اليوم العظيم والنِّهائي، كُلّ البَشَر الذين على الأرض سيُعتَبَرونَ مسؤولين عن أعمالِهم على الأرض، واللهُ سوفَ يتَّخِذُ القرارَ النِّهائي. لقد أعلنَ صفنيا أنَّ فقط أُولئكَ الذين عبَدوا اللهَ الواحِد في حياتِهم سوفَ يهرُبُونَ من غَضَبِ اللهِ في اليومِ الأخير."

في هذا الإطارِ، يحضُّ صفنيا الأُمَمَ على التوبة: "تجَمَّعي واجتَمِعِي يا أيَّتُها الأُمَّةُ غيرُ المُستَحِيَة. قبلَ وِلادَةِ القضاء. كالعُصافَةِ عبَرَ اليوم. قبلَ أن يأتِيَ عليكُم حُمُوُّ غضبِ الربِّ قبلَ أن يأتِيَ عليكُم يومُ سُخطِ الرب. أُطلُبُوا الربَّ يا جميعَ بائسي الأرض الذينَ فعلوا حُكمَهُ. أُطلُبُوا البِرَّ. أُطلُبُوا التواضُعَ. لعلَّكُم تُستَرونَ في يومِ سخطِ الرب." (2: 1-2)

رُغمَ أنَّ هذه الأُمَم التي لا تُؤمِنُ بالله إستُخدِمَت من قِبَلِ الله ليجلُبَ دينُونَتَهُ على شعبِ يهُوَّذا، ولكنَّ شُعُوبَ هذه الأُمَم لم يكُونوا أولادَ اللهِ الواحِد الحي والحقيقي. لقد دعاهُم صفنيا إلى التوبَةِ ليُخلِّصَهُم من النَّار التي سيجلُبُها اللهُ في يوم الرَّبِّ النِّهائِيِّ.

إنَّ المُحرِّك الذي سيُحدِثُ يومَ الرَّب سيكونُ خطيَّة وعدم تقوى الأُمَم. في وصفِهِ لشعبِ يهُوَّذا والأُمَم الوثنيَّة، أشارَ صفنيا إلى خطايا البَطَر، اللامُبالاة، عدم الإيمان، العِصيان، التمرُّد، والبُعد عنِ الله. هذه الخطايا التي إقترفها كُلٌّ من شعبِ اللهِ والأُمم الوثنية، سوفَ تُثيرُ غضبَ الله وستكونُ المُحرِّك الذي سيُحدِثُ يومَ الرَّبِّ، بحسبِ صفنيا.

ولقد تنبَّأَ صفنيا أيضاً أن دينُونَة الله ستنـزلُ على أُمَمِ ساحِلِ البحر، ووصلَ إلى القول، "ويكُونُ الساحِلُ لِبَقيَّةِ بيتِ يهُوَّذا عليهِ يَرعُونَ. في بُيُوتِ أشقَلُون عندَ المَساءِ يربُضُون لأنَّ الرَّبَّ إلهَهُم يتعهَّدُهم ويَرُدَّ سبيَهُم." (7) وكرزَ صفنيا ضدَّ مُوآب وعمُّون، وضدَّ الأثيوبِيِّينَ والأشوريِّين، وكُلُّ هذا لكَي يُظهِرَ أن الأُمم لن تنجو من دينونةِ الله.

أضف تعليق


قرأت لك

بين الخلق والخليقة الجديدة

"في البدء خلق السموات والأرض" (تكوين 1:1)، "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" (2 كورنثوس17:5). عندما نتأمل في الخليقة من حولنا، لا يسعنا إلا أن نسبح الخالق مرددين مع المرنم هذه الكلمات "إذا أرى سمواتك عمل أصابعك القمر والنجوم التي كونتها فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده" (مزمور 3:4).