تفاسير

الفصلُ التاسِع نُبُوَّةُ صَفنيا - الخليقةُ الجديدة في يومِ الرَّب

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

الخليقةُ الجديدة في يومِ الرَّب (الإصحاح الثالِث)

رُغمَ أنَّ صفنيا وبَّخَ يهُوَّذا بسبب فسادِ قادَتِها ومُقاومة الله (3: 1-4)، مُعلِناً أنَّ السبيَ البابِلي سيكُونُ النتيجَةَ المُباشَرةَ لسوءِ تصرُّفاتِ مملكة يهُوَّذا، ولكنَّهُ تكلَّمَ أيضاً عن الرَّجاء الذي تستطيعُ يهُوَّذا أن تجلُبَهُ في يومِ الرَّبِّ النِّهائي. في ذلكَ اليوم، ستعتَرِفُ كُلُّ أُمَمِ الأرض بأنَّ الرَّبَّ هُوَ الله (8-11)، وبقيَّةُ إسرائيل ستُوجدُ أمينَةً "بَقيَّةُ إسرائيل لا يفعَلُونَ إثماً ولا يتكلَّمُونَ بالكَذِب ولا يُوجدُ في أفواهِهِم لِسانُ غِشٍّ لأنَّهُم يرعُونَ ويربُضُونَ ولا مُخيف." (13)

رُغمَ فشَل شعب يهُوَّذا في البقاءِ أمُناء لله، تنبَّأَ صفنيا أن اللهَ سيحفَظُ وسيدعو من السبي في آخِرِ الأيَّام بقيَّةً أمينَةً، التي ستبقى أمينَةً للرَّبِّ إلى الأبد، كخليقَةٍ جديدةٍ جميلة. نرى هذه النُّبُوَّة قد تحقَّقَت جُزئيَّاً في السفرَين التاريخيَّين لعزرا ونحميا، وكذلكَ في أخر ثلاثة بينَ الأنبِياءِ الصِّغار، الذي سندرُسُهم الآن. هَؤُلاء هُم أنبِياءُ ما بعد السبي، الذي خدمُوا البقِيَّة من الذين عاشُوا إلى ما بعد السبي البابِلي.

بما أنَّ نُبُوَّةَ صفنيا تُركِّزُ بشكلٍ أساسيٍّ علىيومِ الرَّبِّ الأخير، يعتَقِدُ الكثيرونَ أنَّ نُبُوَّتَهُ عن البقيَّة الوديعة المُتواضِعة والبارَّة قد تحقَّقت في كنيسةِ المسيح الحي القائم من الأموات. فكُلُّ الرُّسُل كانُوا يهُوداً، وبُولُس كتبَ أنَّ كُلَّ الأُمَم الذي تجدَّدوا أصبَحوا أبناء إبراهيم (غلاطية 3: 7). وهكذا أصبحَ بُولُس نبيَّاً عندما تنبَّأَ أنَّ اللهَ سيجعَلُ الأُمَّة اليهوديَّةَ تتوبُ وترجِِعُ إليهِ في النِّهاية إذ يقول، "وهكذا سيخلُص جميعُ إسرائيل." (رومية 9-11).

أضف تعليق


قرأت لك

يرتفعون نحو الأعلى

"وأما منتظروا الربّ فيجددون قوّة. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون" (أشعياء 31:40). من غيره يستطيع تحويل الأزمات إلى فرح ومن غيره يستطيع تبديل الخوف إلى شجاعة ومن غيره يقدر أن يفتت الإحباط ويجعله رمادا يتطاير في الهواء ومن غيره يهتم بنا وبكل تفاصيل حياتنا، ليجعل من كل واحد رجلا بحسب قلب الله، رجلا يريد أن يرتفع إلى الأعلى وفوق كل الظروف، فالمسيح وعد المؤمنين بأنهم: