تفاسير

الفصلُ الحادِي عشر نُبُوَّةُ زَكَرِيَّا

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

بينما ألقى حجَّي عظاتِهِ الأربَع، بإمكانِكُم أن تسمَعُوا النبيّ زكريَّا، الذي كانَ أصغَرَ سِنَّاً من حجَّي، وهُوَ يقول لهذا النبي المُتقدِّم في السِّن، "ولكن يا حجَّي، عندما لا يكُونُ بيدِ الشعب المُستَضعَف أيَّةَ طريقَةٍ يحمي بها نفسَهُ، وعندما يصِلُ هذا الشعب الفاشِل إلى مرحلَةِ اليأس، وعندما يتضايَقُ الشعبُ المهزُومُ ويتهدَّدُ بالإضطِّهاد، فإن هذا الشعب يحتاجُ لأكثَرَ من أن يسمَعَ كلماتٍ تقول، "كُونُوا أقوياء واعمَلُوا‍" عندما ييأسُ الشعبُ لكونِهم يختَبِرونَ أزمةً أو مأساةً، كُلُّ ما يستطيعونَ رُؤيتَهُ هو ظُروفَهُم المأساوِيَّة.

لقد دُعِيَ النبيُّ بالرَّائي لأنَّهُ كانَ بإمكانِهِ أن يرى اللهَ وهُوَ يعمَلُ خلفَ الستار، وسطَ الأزمات. كانَ الرَّائي يرى ما لم يرَهُ بقيَّةُ الشعب، لأنَّ الرائي كانَ يرى الله. ولقد كانَ زكريَّا واحِداً من أعظَمِ الأمثِلة عن "الرائِي" في الكتابِ المقدَّس.

لقد آمنَ زَكَريَّا أنَّ شعبَ يهُوَّذا المَكسُور إحتاجَ إلى رُؤيا عن الله القادِر على كُلِّ شيء، الذي كانَ معهُم، والذي إستطاعَ أن يُقوِّيَهُم، وكانَ سيُحارِبُ عنهُم. إستَخدَمَ اللهُ وعظَ زكريَّا ليُعطِيَ لهذا الشعب المهزوم، المُفشَّل واليائِس هذا النوع من الرُّؤيا عن نفسه.

أضف تعليق


قرأت لك

شكرا لك إلهي

"أحمد الربّ بكل قلبي. أحدث بجميع عجائبك. أفرح وأبتهج بك. أرنم لاسمك أيها العليّ" (مزمور 9- 1-2). عجز لساني عن التعبير، وتوقّف قلبي عن التحرك، وتاهت مني أفكاري عندما بادرت لأشكر الرب، فوجدت نفسي لن أستطيع لا بالكلام ولا بالصمت أن أوفي يسوع بما فعله من أجلي. لهذا أريد فقط أن أقول "شكرا لك إلهي".