تفاسير

الفصلُ الثالِث عشَر الهمساتُ السبع

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

الهمسَةُ السابِعة: عدَم الإيمان! (3: 13- 15)

الهمسَةُ السابِعة للقَلبِ الذي تبرُدُ محبَّتُهُ تجاهَ الله هي عدَم الإيمان. إنعدامُ الإيمانِ هذا عُبِّرَ عنهُ بِفصاحَةٍ عندما ذكرَ ملاخي، مُتكلِّماً بإسمِ الله، إتِّهامَهُ السابِع ضِدَّ الكهنة وشعب يهُوَّذا، فأجابُوهُ مُستَنكِرينَ: "أقوالُكُم إشتَدَّت عَليَّ قالَ الرَّبُّ. وقُلتُم ماذا قُلنا عليكَ. قُلتُم عِبادَةُ الله باطِلَةٌ وما المنفَعَةُ من أنَّنا حفِظنا شعائِرَهُ وأنَّنا سَلَكنا بالحُزنِ قُدَّامَ رَبِّ الجُنُود. والآن نحنُ مُطوِّبُونَ المُستَكبِرين وأيضاً فاعِلُوا الشَّرّ يُبنَونَ بَل جَرَّبُوا اللهَ ونَجَوا."

على الرُّغمِ من أن هؤلاء الكهنة قد فقدُوا إيمانَهُم، بما أنَّهُم وَرِثُوا الكهنُوت بالوِلادة، لم يكُن بإستِطاعَتِهِم تركَهُ، بل تابَعُوا مُهمَّتَهُم كَكَهَنة. وبما أنَّ إحدى مُهمَّات هؤلاء الكهنة كانت تعليمَ كلمةِ الله لشعبِ يهُوَّذا، فماذا كانُوا سيُعلِّمُونَ إذا كانُوا قد فقدُوا إيمانَهُم بِكلمةِ الله؟ بِحَسَبِ ملاخي، علَّمُوا قائِلين، "طُوبَى للمُستَكبِرين."

إن كُنتَ تعرِفُ الكتابَ المقدَّس جيِّداً، ستعرِفُ كم يكرَهُ اللهُ الكبرياءَ، التي هي أُمُّ الخطايا. فلماذا وعظَ الكهنةُ بالقَول، "طُوبَى للمُستَكبِرين"؟ يُخبِرُنا ملاخي أنَّ هؤُلاء الكَهَنة كانُوا قد تركوا الإيمان. عندَما نسمَعُ وعظاً يتعارَضُ بِصراحَةٍ مع الكتابِ المقدَّس، لا يسعُنا إلا أنَّ نتساءَلَ كيفَ وصلنا إلى هذه المرحلة من الإرتِداد وعدَم الإيمان. جوابُ مَلاخي العَميق هو أنَّ كُلَّ هذا بدَأَ عندما أخذنا نُصغِي إلى هذه الهمسات في قُلوبِنا. قد يتطلَّبُ الأمرُ سنواتٍ لِكَي تُسمَعَ هذه الهمساتُ السبع في قَلبِ المُؤمِن أو القائِدِ الرُّوحي.

إذا وضعتَ ضِفدَعَاً في وِعاءٍ ماءٍ مَغلي، سوفَ يقفِزُ الضفدَعُ فوراً إلى خارِجه. ولكن إذا وضعتَ الضفدَعَ في ماءٍ بارِد، وزِدتَ حرارَةَ الماءِ تدريجيَّاً، سوفَ يُسلَقُ الضفدَعُ تماماً. هكذا هي حالُ هذه العمليَّة التي وصفها مَلاخي – خُطوَةً خُطوَة- ولكنَّ النتيجَةَ النِّهائِيَّة هي قادة رُوحيِّين فاسِدين، عدوى طَلاق، نِسبيَّةُ أخلاقِيَّة وعدم إيمان.

أضف تعليق


قرأت لك

البشارة الصادقة

سئل دانيال وبستر السياسي الامريكي المشهور عن سبب ذهابه كل يوم أحد الى ضاحية بعيدة لكي يسمع مبشّراً لا صيت له، تاركاً أعظم الوعاظ في واشنطن. فأجاب قائلاً: " في واشنطن، يتكلّمون الى دانيال وبستر الرجل السياسي الكبير. اما ذلك المبشّر غير المشهور فيكرز بيسوع المسيح المخلّص والفادي الذي مات على الصليب من أجل دانيال وبستر الخاطيء. وهذه هي حاجتي التي وجدتها، أن يسوع المسيح أحبّني وأسلم نفسه لأجلي".