تفاسير

الفصلُ الرابِع عشَر الخاتِمَة

القسم: الأنبياء الصغار.

فهرس المقال

نُبُوَّةٌ خِتامِيَّة (4: 5، 6)

يختُمُ ملاخي وعظَهُ الدِّيناميكيّ بإخبارِهِ عن مجيءِ نبيٍّ شبيهِ بإيليَّا، الذي سوفَ يسبِقُ يسوع المسيح ويُمهِّدُ لهُ الطريق. وسوفَ يذكُرُ يسوعُ صراحةً أنَّ يُوحنَّا المعمدان كانَ هذا النَّبيّ (متى 11: 7- 14). ولئلا يظُنَّ أحدٌ ما أنَّ يُوحنَّا المعمدان كانَ تجسُّداً آخر لإيليَّا، أنكَرَ يُوحنَّا هذا بصراحَةٍ ووُضُوح (يُوحنا 1: 21).

كانَ مُمكِناً أن يختُمَ مَلاخي نُبُوَّتَهُ بالكلمات التالية، "يتبَع – بعدَ حوالي أربعمائة سنة." فبعدَ أربعمائة سنة من السنوات الصامتة، عندما لم يكُن لهؤلاء اليهود لا نَبيٌّ ولا كلمةٌ منَ الله، جاءَ يُوحنَّا المعمدان يكرِزُ بالرُّوح وبِقُوَّةِ إيليَّا. ولقد قضَى الكهنةُ والقادَةُ الرُّوحيُّون وشعب يهُوَّذا ساعاتٍ طِوال وهُم يُصغُونَ لأعظمِ رجُلٍ بينَ الأنبِياء.

عندما وعظَ يسوعُ نفسُهُ، أصغى هؤلاء القادة الدينيُّونَ أنفُسُهم لساعاتٍ طِوال للمسيَّا. حاوَلَ بعضُهم رجمَهُ، والبعضُ الآخر قالَ مُتعجِّباً، "قد وجدنا المسيَّا‍‍" وآمنُوا بهِ، وتبِعوهُ، وأصبَحُوا رُسُلَهُ.

لقد كانَ من دواعي سُرورنا أن ندرُسَ معاً العهدَ القديم، وأختُمُ بوضعِ هذينِ التحدِّيَين أمامكُم: 1) ماذا ستعمَلُونَ بما تعلَّمتُمُوه؟ هل سَتَرجُمونَ المسيَّا وتطرُدونَهُ خارِجَ حياتِكُم، أم أنَّكُم ستتبَعُونَهُ؟ 2) وهل ستُتابِعُونَ دِراسةَ الكتاب المقدَّس معنا، بينما نبدأُ بدراسةِ العهدِ الجديد؟

أضف تعليق


قرأت لك

قد أكمل

"قال قد أكمل، ونكس رأسه وأسلم الروح" (يوحنا 30:19). ما أعظم صرخة المسيح هذه! "قد أكمل" إنها تعني أنه قد وفى الدين كله، وحمل اللعنة كاملة، وشرب كأس الدينونة حتى آخرها دون أن يبقى لنا قطرة واحدة منها. الويل لنا ألف مرة لو لم يقل المسيح "قد أكمل" أو لو كان المسيح أبقى لنا ولو مثقال ذرة من الدين لنوفيه نحن أو لو حمل كل خطايانا وترك واحدة فقط لنتولى نحن التكفير عنها بأنفسنا.