تفاسير

الفصلُ الأوَّل "أفضَلُ أسفارِ الكتابِ المُقدَّس"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

غالِباً ما يُشارُ إلى الأسفارِ الأربَعة الأُولى في العهدِ الجديد كأنَّها "سِيَرُ حياة يسوع"، لأنَّها المصادِرُ التي مِنها نَستَقي معلُوماتِنا عن حياةِ أعظَمِ شخصيَّةٍ في التاريخ. ولكنَّ هذه الأسفار الأربَعة ليسَت سِِيَرَ حياةٍ نمُوذجيَّة، كما هي الحالُ معَ سِيَرِ اليوم، لأنَّ اثنتَين من سِيَرِ الحياةِ هذه لا تَذكُرانِ وِلادَةَ المسيح ولا السنوات الثلاثين الأُولى من حياتهِ.

فإنجيلُ مرقُس مثلاً يقولُ بِبساطة "يسوعُ أتى،" ومن ثَمَّ يجعَلُنا نَلتَقي بيسوع وهُوَ في الثلاثين من عُمرِه، ونُتابِعُهُ في السنواتِ الثلاث الأخيرة من حياتِه. ونجدُ الشيءَ ذاتَهُ في إنجيلِ يُوحنَّا. يذكُرُ متَّى وِلادتَهُ باختِصار، وهُوَ كذلكَ يتجاهَلُ السنوات الثلاثين الأُولى من حَياتِه. لُوقا هُوَ الوحيدُ من بَينِ كُتَّابِ الأناجيل الذي يُعطي تفاصِيلَ عن وِلادَةِ يسوع. يخرُقُ لُوقا الصمتَ ويُخبِرُنا عن حادِثَةٍ صغيرةٍ جَرَت في الثلاثين سنة الأُولى من حَياةِ يسوع. كانت الأولويَّةُ لدى الكُتَّاب أن يُخبِرونا أنَّ يسوعَ جاءَ ولماذا جاءَ إلى هذا العالم.

أضف تعليق


قرأت لك

داود الملك

ماذا نقول عن ذلك الفتى الصغير الذي كان يرعى الغنم في البرية حين ناداه والده يسى الذي من بيت لحم فجاء ذلك الفتى الأشقر صاحب المنظر الحسن ووقف أمام صمؤيل النبي حيث كان يبحث عن ملك بدل شاول بعد أن خان الله وتمرد على وصاياه. هناك قال الرب كلمته "...قم امسحه لأن هذا هو. فأخذ صمؤيل قرن الذهن ومسحه في وسط اخوته. وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا" (صموئيل الأول 12:16)، أنه داود الذي أصبح ملك على كل شعب، نعم ذلك الفتى الذي كان بحسب قلب الله.