تفاسير

الفصلُ الأوَّل "أفضَلُ أسفارِ الكتابِ المُقدَّس"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

غالِباً ما يُشارُ إلى الأسفارِ الأربَعة الأُولى في العهدِ الجديد كأنَّها "سِيَرُ حياة يسوع"، لأنَّها المصادِرُ التي مِنها نَستَقي معلُوماتِنا عن حياةِ أعظَمِ شخصيَّةٍ في التاريخ. ولكنَّ هذه الأسفار الأربَعة ليسَت سِِيَرَ حياةٍ نمُوذجيَّة، كما هي الحالُ معَ سِيَرِ اليوم، لأنَّ اثنتَين من سِيَرِ الحياةِ هذه لا تَذكُرانِ وِلادَةَ المسيح ولا السنوات الثلاثين الأُولى من حياتهِ.

فإنجيلُ مرقُس مثلاً يقولُ بِبساطة "يسوعُ أتى،" ومن ثَمَّ يجعَلُنا نَلتَقي بيسوع وهُوَ في الثلاثين من عُمرِه، ونُتابِعُهُ في السنواتِ الثلاث الأخيرة من حياتِه. ونجدُ الشيءَ ذاتَهُ في إنجيلِ يُوحنَّا. يذكُرُ متَّى وِلادتَهُ باختِصار، وهُوَ كذلكَ يتجاهَلُ السنوات الثلاثين الأُولى من حَياتِه. لُوقا هُوَ الوحيدُ من بَينِ كُتَّابِ الأناجيل الذي يُعطي تفاصِيلَ عن وِلادَةِ يسوع. يخرُقُ لُوقا الصمتَ ويُخبِرُنا عن حادِثَةٍ صغيرةٍ جَرَت في الثلاثين سنة الأُولى من حَياةِ يسوع. كانت الأولويَّةُ لدى الكُتَّاب أن يُخبِرونا أنَّ يسوعَ جاءَ ولماذا جاءَ إلى هذا العالم.

أضف تعليق


قرأت لك

كنز في أوان خزفية

"ولكن لنا هذا الكنز في أوان خزفيّة ليكون فضل القّوة لله لا منّا" (2كونثوس 4- 7). إن قوّة المسيح تعمل وسط ضعفاتنا، والروح القدس يتعامل معنا ويدرّبنا وينشلنا من حياة الإنهزامية ليجعل منا رجال أقوياء أشدّاء في الإيمان المسيحي، فنحن عبارة عن أوان خزفّية ضعيفة، ولكن تحتوي على كنز رائع جدا هو المسيح الرب