تفاسير

الفصلُ الأوَّل "أفضَلُ أسفارِ الكتابِ المُقدَّس"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

مِفتاحٌ لأسفارِ الكِتابِ المقدَّس

بعدَ أن صُلِبَ يسوعُ وقامَ من الموت، تحدَّثَ معَ الرُّسُل. نقرأُ أنَّهُ أخبَرَهُم بِشيءٍ عن الأسفار المقدَّسة، ممَّا فتحَ أعيُنَهُم ليفهَمُوا كلمةَ الله. رُغمَ أنَّهُم كانُوا معَ يسوع لمدَّةِ ثلاثِ سنوات، يبدو أنَّهُم لم يفهَمُوا أسفارَ الكتاب المقدَّس.

فما هو الأمرُ الذي أخبَرَهُم إيَّاهُ يسوع عن الأسفارِ المقدَّسة ممَّا فتحَ ذهنَهُم ليفهَمُوا كلمةَ الله؟ نقرأُ: "ثُمَّ إبتَدأَ من مُوسى ومن جميعِ الأنبِياء يُفسِّرُ لهُم الأُمُورَ المُختَصَّةَ بهِ في جميعِ الكُتُب." (لُوقا 24: 27). وعندما سمِعَ التلاميذُ أنَّ الأسفارَ بِجُملتِها كانت تتكلَّمُ عن المسيح، فهِمُوا لأوَّلِ مرَّةٍ في حياتِهم أسفارَ الكِتابِ المقدَّس. (كانَ بالطبعِ يُشيرُ إلى العهدِ القديم، عندما أخبَرَ الرُّسُل أنَّ الأسفارَ بِجُملتِها تتكلَّمُ عنهُ.)

قالَ يسوعُ للكَتَبَة والفرِّيسيِّين، "فتِّشُوا الكُتُب لأنَّكُم تظُنُّونَ أنَّ لكُم فيها حياة، وهِيَ تَشهَدُ لي. ولا تُريدُونَ أن تأتُوا إليَّ لكَي لا تكُونَ لكُم حياةٌ." (يُوحنَّا 5: 39-40)

يعتَقِدُ الكاتِبُ التأمُّلي البَريطاني Oswald Chambers أنَّ هذين العددَين هُما المِفتاحُ لكُلِّ الكتابِ المقدَّس. لن نفهَمَ الكتاب المقدَّس بِحَقّ إلى أن نفهمَ أنَّ العهد القديم والعهد الجديد يتكلَّما بجملتِهما عن يسوع المسيح. فالكِتابُ المقدَّس ليسَ تاريخ حضارة. الكِتابُ المقدَّس لم يُقصَدْ بهِ أن يكونَ كتابَاً عن علم أصل الأنواع. بَلِ الكتابُ المقدّس هو كِتابٌ يتكلَّمُ عن الخلاصِ والفِداء. فالقصدُ من الكتابِ المقدَّس هو تقديمُ يسوع المسيح كمُخلِّصِنا وفادينا، وإعطائِنا الإطار التاريخي الذي فيهِ جاءَ فادينا إلى العالم.

لو أعطى القادَةُ الدينيُّونَ آذاناً رُوحيَّةً صاغِيَة ليسمَعُوا يسوع، لأخذوا من يسوعَ المفتاح الذي كانَ سيفتَحُ أذهانَهُم ليفهَمُوا العهد القديم. ولكانت أعيُنُهم قد إنفتَحَت أيضاً لترى مُعجِزَةَ كون المسيَّا واقِفاً أمامَهُم.

إن هذه الحقيقة البَسيطة، أنَّ الكتاب المقدَّس بجُملتِهِ يتكلَّمُ عن يسوع المسيح، يُمكِنُ أن تفتَحَ أذهانَنا لفهمِ كُلٍّ من العهدَين القديم والجديد اليوم. إنَّ هذه الأناجيلُ الأربَعة هي الأسفارُ الأكثرُ أهمِّيَّةً في الكتابِ المقدَّس، لأنَّ جوهرَ الكتاب المقدَّس هو يسوع المسيح، وهذه الأناجيلُ الأربَعة هي سِيرَةُ حياتهِ المُوحَى بها من الله.

أضف تعليق


قرأت لك

الأديان والمذاهب المتناقضة، لماذا؟

إذا كان الله واحدا، فلماذا تعدّد الأديان والطوائف والجماعات! ان وجود الجماعات الدينية المختلفة هو أمر محزن يرفضه المنطق والإيمان!. وليتنا نعرف أن الدّين هو أمر محدود جداً أمام الإيمان الحرّ  بالله. والدّين يضع الله في إطار محدود، والمتدينون هم أكبر معطّل للايمان بالله. كما قال المسيح للمتدينين"تغلقون الملكوت قدام الناس فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون". إذا نظر عدة أشخاص الى بناية جميلة وضخمة، البعض من بعيد جداً والبعض عن قرب، البعض بمنظار ملوّن والبعض بزجاجات ملوّثة وآخرون بنظّارات بيضاء، البعض في الليل والبعض في النهار، والبعض وهو مسرع أو غاضب أو جائع. والسؤال الان: هل يراها الجميع بنفس المنظر؟.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون