تفاسير

الفصلُ الثاني "تصريحاتُ رِسالَة يسوع"

القسم: مسح لإنجيل متى.

القصدُ من الحياة

لقد عاشَ يسوعُ حياةً نمُوذَجيَّة أظهَرَت لنا القصدَ من الحياةِ البَشريَّة. يقولُ أحدُ قوانين الإيمان الذي يُعلِّمُونَهُ لأطفالِ الأهلِ الأتقِياء، "إنَّ غاية الإنسان الرئيسة هي تمجيد الله، والتمتُّع بالشرِكَة معَهُ إلى الأبد." نعم إنَّ القصد من الحياةِ الإنسانيَّة هو تمجيد الله. ولكن، ماذا يعني هذا، وكيفَ نُمجِّدُ الله؟

أجابَ يسوعُ على هذا السُّؤال عندما صلَّى قائلاً ما معناه، "مجِّد نفسَكَ أيُّها الآب، وأرسِل لي فاتُورَةَ الكِلفة، فأنا مُستَعِدٌّ لأدفَعَ الثَّمَن" (يُوحنَّا 12: 23- 28). لقد برهَنَ الحقيقة، أنَّهُ بعَيشِهِ الحياة التي عاشَها، دفعَ الثمَن الذي مجَّدَ الله، عندما أعلَنَ في نِهايَةِ حَياتِهِ: "لقد مجَّدتُكَ على الأرض. العمَل الذي أعطَيتَني لأعمَلَ قد أكملتُهُ... قد أُكمِل!... يا أبتاه، بينَ يدَيكَ أستَودِعُ رُوحي." (17: 4؛ 19: 30).

في الخمسينات من القَرنِ العِشرين، كانَ هُناكَ مُرسَلٌ شابٌّ إسمُهُ Jim Elliot بالإضافَةِ إلى أربَعةِ مُرسَلينَ آخرين كانُوا معَهُ في الإكوادُور، الذين إستُشهِدوا جميعاً عندما هاجَمَهُم هُنود الأُوكا بالسِّلاح الأبيَض، وألقُوا أشلاءَ جُثَثِهِم في نهرٍ في الأدغال. عندما أُرسِلَ جُنُودٌ لكَي يسترجِعوا الجُثَث، وجدوا جُثَّةَ جيم إليُوت، ووجدوا أيضاً مُذَكِّراتِهِ اليومِيَّ. في هذه المُفكِّرَة المُبلَّلَة بالمِياه، قرأوا الكلمات التالية: "عندما يحِينُ الوقتُ في خُطَّةِ وقصدِ اللهِ لكَ لكي تمُوت، إحرَص أن تستَسلِمَ للمَوت بكُلِّ جوارِحِكَ."

إذ ندرُسُ العهدَ الجديدَ معاً، سيكُونُ هدَفي واضِحاً بإستِمرار عندما أطرَحُ عليكَ أسئلةً تطبيقيَّةً شخصيَّةً مثل: "ماذا يقُول؟ ماذا يعني؟ ماذا يعني لكَ؟ ماذا يعني للأشخاص الذي يدُورونَ في فَلَكِ علاقاتِكَ؟ ماذا يعني لأولئكَ الذين تُعلِّمُهُم؟ وماذا يعني لله؟"

لقد كانَ يسوعُ مُنشَغِلاً طِوالَ حياتِهِ بالقِيامِ بالأعمال التي أرادَهُ اللهُ أن يُتمِّمَها. فقالَ يوماً بعدَ الآخر، "ينبَغي أن أعمَلَ أعمالَ الذي أرسَلَني ما دامَ نَهار. يأتي ليلٌ حِينَ لا يستطيعُ أحدٌ أن يعمَل." عندما وصَلَ يسوعُ إلى نِهايَةِ حياتِه، لم يكُنْ لديهِ أيُّ عمَلٍ لم يتُمِّمْهُ. فكُلُّ ما كانَ عليهِ أن يعمَلَهُ هو أن يمُوت.

بينما تُطبِّقُ هذه المُقدِّمة شخصيَّاً، أودُّ أن أطرَحَ عليكَ بعضَ الأسئِلة:

ماذا بدأَ يجري في حياتِكَ نتيجَةً لما تمَّمَهُ يسوع بالطريقةِ التي عاشَ فيها حياتَهُ؟ هل وجدتَ العمل الذي خلقَكَ اللهُ من أجلِهِ وخلَّصكَ لكي تُتمِّمَهُ لمجدِه؟ هل تصطادُ السمك، لا بل النَّاس، يوماً بعدَ الآخر؟ وعندما يحينُ وقتُكَ لتَمُوت بِحَسَبِ خُطَّةِ الله، هل سيكُونُ بإمكانِكَ أن تقُول "أيُّها الآب، أنا مجَّدتُكَ على الأرض. العمل الذي أعطيتَني لأعمَلَ قد أكمَلتُهُ؟ هل سيكُونُ بإمكانِكَ القول، "كُلُّ ما عليَّ أن أفعَلَهُ هو أن أمُوت؟ يا أبتاهُ، بينَ يدَيكَ أستَودِعُ رُوحي؟" أو هل سيكُونُ لديكَ شعُورٌ بالعَمَل غير المُتمَّم، بينما تُفكِّرُ بمقاصِد الله من خَلاصِكَ في هذا العالم؟

أضف تعليق


قرأت لك

كن صادقا

الأسهل عندك أيها الإنسان أن تقول أنني لست بخاطىء ولم أتمرد على وصايا الله. دائما الإنسان مستعد لكل شيء غير قول الحقيقة حتى أمام ذاته وحتى بالخفاء دائما نهرب ودائما نخفي الخطايا داخل زوايا قلوبنا ظانين أن الله غير مبالي بماذا نفعل، يا صديقي الإنسان، الله يهتم بكل تفاصيل حياتنا ويعلم بكل بما تفكّر فيه داخل قلبك "أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب. إن صعدت إلى السموات فأنت هناك. وإن فرشت في الهاوية فها أنت" (مزمور 7:139).

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة