تفاسير

الفصلُ الثاني "تصريحاتُ رِسالَة يسوع" - هَدَفانِ آخران لرِسالَةِ يسوع

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

هَدَفانِ آخران لرِسالَةِ يسوع

عندَما نقرَأُ كيفَ حَوَّلَ يسوعُ بَيانُ رِسالتِهِ إلى أهداف رِسالتِه، نرى أنَّ هُناكَ مَجالان في حياتِهِ وخدمتِه مُشدَّدٌ عليهِما في الأناجيل. نكتَشِفُ أوَّلَ أهداف رِسالتِهِ عندما نقرَأُ بإستِمرار عن المجالِ الخارِق للطبيعة في حياتِهِ وخدمتِه، الذي هُوَ تشديدٌ حاسِمٌ عندَ كُتَّابِ الأناجيل الأربَعة. لقد حقَّقَ يسوعُ عدَّةَ مُعجِزات، مُعظَمُها كانت مُعجِزاتُ شِفاء.

لو حدَثَ واكتَشفنا هذه الوثائِق ولم تكُنْ لدَينا أدنَى فِكرَة عن ماهِيَّتِها، فعندما سنقرأُ هذه الأناجيل، قد نظُنُّ أنَّ أفضَلَ عُنوانٍ يُمكِنُنا أن نضَعَهُ لها هو "مُعجِزاتُ يسوع،" أو "شِفاءاتُ يسوع." حوالي ثُلث مُحتوى الأناجيل الأربَعة يَصِفُ مُعجِزات يسوع. ومن الجدير بالإعتِبار أنَّ هذا التشدِيد يستَمِرُّ في ظِلِّ خدمةِ الرُّسُل عبرَ الجيل الأوَّل للكنيسة.

بينما تقرأُ قصَّةً تِلوَ الأُخرى عن مُعجزاتِ الشفاء التي حقَّقَها يسوع، وعندما ترى الرُّسُل في الجِيلِ الأوَّل للكنيسة يُحقِّقُونَ المُعجِزات ويَشفُونَ المرضى، إسأَلْ نفسَكَ، "ما هو معنى هذه النَّاحِيَة من خدمةِ المسيح المُقام الحَيّ اليَوم؟" فإن كانَ المسيحُ نفسُهُ الذي عاشَ هُنا منذُ ألفَي عام، يحيا الآن فيكَ وفِيَّ، هل تظُنُّ أنَّهُ بإمكانِهِ أن يُحقِّقَ مُعجِزاتٍ وأن يَشفِيَكَ ويشفيَني اليوم؟

بالإستِناد إلى خبرتِكَ ومُلاحظاتِكَ، هل يعمَلُ يسوعُ اليومَ عجائِبَ، من شِفاءِ المرَضى وإقامَةِ المَوتى، كما كانَ يعمَلُ عندما كانَ في الجسدِ على الأرض؟ وهل إرادتُهُ هي دائِماً للشِّفاء؟ وهل شفى يسُوعُ كُلَّ واحِدٍ؟ وهل كانَ يسوعُ أو هل هُوَ اليوم أكثَرُ إهتِماماً بصحَّةِ النَّاس الجسديَّة أم بِصِحَّتِهِم الرُّوحيَّة؟ ماذا تَظُنُّ؟ عندما تُجيبُ على هذا السُّؤال في إطارِ الشفاءِ الجسدي، تأكَّد أن تأخُذَ بِعَينِ الإعتِبار الشفاءَ الرُّوحي الذي يحدُثُ من خِلالِ الخلاص الذي يختَبِرُهُ أولئكَ الذينَ يُؤمِنُونَ ويُصبِحُونَ تلاميذ يسوع المسيح اليوم.

أضف تعليق


قرأت لك

الحاضر

إن كل مؤمن يحتاج أحياناً إلى أن يراجع الماضي، وأن يفحص الحاضر وأن يفكر في المستقبل. فمراجعة الماضي تقودنا للشكر للرب، كما تعلمنا دروساً نافعة من تعامل الرب معنا. في هذه المرة سنتكلم عن فحص الحاضر، لأن الكتاب المقدس يشجعنا على ذلك، إذ يقول: "لنفحص طرقنا ونمتحنها" (مراثي أرميا 40:3). وهناك ناحيتان لهذا الفحص: