تفاسير

الفصلُ الرَّابِع "أحداثٌ هامَّةٌ في حياةِ المسيح" - معمُوديَّةُ يسوع

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

معمُوديَّةُ يسوع

هُناكَ بِضعَةُ أحداثٍ في حَياةِ يسوع  المسيح، تُوصَفُ في الإصحاحات الأُولى من إنجيلِ متَّى، مرقُس، ولوقُا. ذاتَ يوم، كانَ يُوحنَّا يُعمِّدُ ورأى رجُلاً شابَّاً مثلَهُ ينتَظِرُ دورَهُ ليعتَمِدَ منهُ. فعندما رأى يُوحنَّا يسوع، قال، "أنا مُحتاجٌ أن أعتَمِدَ مِنك." ولكنَّ يسوعَ أجابَ بِما مَعناهُ، "إسمَحِ الآن، لأنَّهُ ينبَغي أن نُتمِّمَ كُلَّ بِرّ." وهكذا عمَّدَ يُوحنَّا يسُوع، وعندما فعلَ ذلكَ، نـزلَ الرُّوحُ على يسوع بِشكلِ حمامَةٍ، وتكلَّمَ اللهُ الآبُ قائِلاً،"هذا هُوَ إبني الحَبيب الذي بِهِ سُرِرت." تُسمَّى هذه الحادِثة بِشهادَة يُوحنَّا المعمدان (متَّى 3: 17).

لم تكُنْ معمُودِيَّةُ يَسُوع تماماً مثل معمُوديَّتَنا اليوم. فمَعمُوديَّتُهُ هي واحِدَةٌ من الحوادث الهامَّة في حياتِه. لقد كانت بِمثابَةِ تدشينٍ لخدمتِهِ العلنيَّة التي استمرَّت ثلاث سنوات. عندما يُنتَخَبُ شخصٌ كرئيس أُمَّة، تُقامُ لهُ حفلةُ تدشين. وفي هذا التدشين، يقومُ الرئيسُ الجديدُ بإلقاءِ خُطابَ القَسَم الذي يفتَتِحُ بهِ رئاستَهُ. ولقد بدأَ يسوعُ خدمتَهُ بتدشينٍ إفتِتاحِيّ. ولكن في هذه الحالة، كانَ اللهُ القديرُ هُوَ المُتكلِّم، وكانَ خطابُهُ قصيراً جداً، إذ قال بِبساطة: "هذا هوَ إبني الحَبيب الذي بِهِ سُرِرت." (متى 3: 17)

أضف تعليق


قرأت لك

وعلمه فوقي محبة

"... طلعته كلبنان. فتى كالأرز. حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم" (نشيد الأنشاد 15:5). ما أجمل أن تحمل علم المسيح في كل ظروف حياتك، فعلمه يرفرف في القلوب العطشانة إلى البر وفي عقول الباحثين عن الحق، فلتفتخر أيها الإنسان المؤمن بالمسيح إذا كان علمه عاليا على بيتك وفي وفكرك وقلبك. فالكتاب المقدس يصف هذا العلم بأنه: