تفاسير

الفصلُ الخامِس "أعظَم عِظة من عِظاتِ يسُوع"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

"طُوبَى للمُضطَّهَدِين."

قد تَظُنُّ أنَّهُ لو كانَ هُناكَ أُناسٌ لديهم هكذا مواقِف جميلة اليوم، لكانَ الجميعُ سيُصفِّقُ لهُم. ولكن الطُّوبَى الثامِنة تُخبِرُنا أنَّ تلاميذَ يسوع المسيح هُم مُضطَّهَدُونَ من أجلِ كُلِّ مواقِفِهم الجميلة.

إنَّ التلاميذَ بِمواقِفِهم هذه، يُواجِهُونَ العالم بِنَمُوذَجٍ عمَّا ينبَغي أن يكوُنُوا عليه. وعندما يختَبِرُ النَّاسُ هذه المُواجَهة، يُمكِنُهُم أن يتُوبُوا عن مواقِفِهم غير المُلائِمة وأن يتعلَّمُوا كيفيَّةَ إكتِسابِ المواقِف المُبارَكة، أو بإمكانِهم أن يُهاجِمُوا التلاميذ ذوي هذه المواقِف الجميلة. لأكثَر من ألفَي عام، كانَ تلاميذُ المسيح يختَبِرُونَ الحَلَّ الثاني.

إنَّ رَسُولَ المُصالَحة يذهَبُ حيثُ يُوجَدُ صِراعٌ أو نـزاع، وهذا غالِباً ما يكُونُ مكانَاً خَطِراً. إنَّ التلاميذَ الحقيقيِّين كانُوا دائماً ولا يزالُون اليوم، يبذُلُونَ حياتَهُم من أجلِ خدمَةِ المُصالَحَة. إنَّ التلاميذَ الأتقِياء بإمكانِهم أيضاً أن يقُوموا بمُهمَّةِ صُنعِ السلام في منازِلِهم، كنائِسِهم، بينَ جيرانِهم، في صُفوفِ مدارِسهم، وفي مراكِز عمَلِهم.

أضف تعليق


قرأت لك

الله يدعو الجميع

منذ بدأ الخليقة وبعد سقوط آدم والله يبحث عن الإنسان الغارق بالخطية لكي يرجعه إليه، وعلى مر العصور نجد لمساته الدافئة في كل مكان، ففي سفر التكوين دعا الله إبراهيم لكي يخرج من أرضه