تفاسير

الفصلُ السادِس "تطبيقُ المَوعِظَة"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

البِرُّ في العلاقاتِ (21 – 48)

بعدَ أن قدَّمَ يسُوعُ هذه التصريحات بِخُصُوصِ أهمِّيَّة الأسفار المُقدَّسة في حَياةِ التلميذ، أظهَرَ يسُوعُ لِتلاميذِهِ كيفِيَّةَ تَطبيق تعليمِهِ في علاقاتِهم. أوَّل علاقة يتعامَلُ معَها هي العلاقة معَ الأخ أو التِلميذ الآخر. من المُثيرِ للإهتِمام أن نُلاحِظَ أنَّهُ أحياناً علَّمَ أنَّ الأولويَّة ليسَت دائماً الله أوَّلاً، ولكن أحيانا "أخاكَ أوَّلاً، ثُمَّ الله." إنَّ هذه الأولويَّة المُركَّزَة تُرينا كم يُقدِّرُ يسُوعُ علاقاتِنا معَ إخوتِنا المُؤمِنين. فليسَ بإمكانِنا أن نربَحَ العالَمَ إذا كُنَّا نخسَرُ بعضُنا البعض.

لقد علَّمَهُم كيفَ ينبَغي أن يتعامَلُوا معَ العَدُوّ. فنحنُ نعيشُ اليومَ في عالَمٍ مملوءٍ بالمُنافَسة. وخَصمُنا هُو مُنافِسُنا، أو عدُوُّنا (25، 26). ولقد كان ليسُوع ما يقُولهُ عن التعامُلِ معَ النِّساء (27 –30). (وبما أنَّهُ لا تُوجد هُناكَ تَعليمات عن كيفَّة التعامُل معَ الرِّجال، نستطيعُ أن نفتَرِضَ أنَّ الخُلوَةَ كانت مُخصَّصَةً للرِّجالِ فقط.) كَثيرُونَ يُسيئُونَ فهمَ هذا التعليم. فَهُوَ لم يكُنْ يُعلِّمْ أنَّ التفكير بالزِّنَى كانَ خَطيراً على نفسِ المُستَوى مثل إقتراف خطيَّة الزِّنَى. ولكنَّ التعليم المُوجَّه لنا كانَ أن نربَحَ المعرَكَة معَ التجرِبَة عندما تكُونُ لا تزالُ عندَ مُستَوى النظرة أو الفِكرة.

بعدَ ذلكَ تكلَّمَ يسُوعُ عن علاقةِ الرِّجال معَ زوجاتِهم (31- 32). لقد علَّمَ أنَّ علاقاتِهِم معَ زوجاتِهم ينبَغي أن تكُونَ علاقَةً دائمة. إربُط هذا التعليم معَ ما علَّمَ بهِ عن علاقاتِهم معَ النِّساء. إنَّ أحد أسباب عدوى الطَّلاق المُتفشِّيَة اليوم هو عدم الأمانة. وعندما تكُونُ هُناكَ عدوى طَلاق، تكُونُ هُناكَ أيضاً عدوى عائلات مُفكَّكة وأطفال يتألَّمُون. مُعظَمُ الألَم والمُعاناة عندَ أسفَلِ الجَبَل هي بِسبب كون الرِّجال يخسَرُونَ معرَكَتَهُم عندَ التجرِبَة التي تكلَّمَ عنها يسُوعُ في الأعداد 27 – 30.

لقد تعلَّمُوا أيضاً أن لا يُرفِقُوا تعهُّداتِهم بِقَسَم، كما كان يفعَلُ الفَرِّيسيُّون. فعندما يقُولونَ "نعم" ينبَغي أن يعنُوا "نَعَم." وعندما يقُولُونَ "لا" ينبَغي أن يعنُوا "لا." فلا ينبَغي أن يكُونُوا رِجالَ كَلِمَةِ الله فحَسب، بل رِجالَ كَلمتِهِم أيضاً، ذوي إستِقامة. (33- 37)

أضف تعليق


قرأت لك

غني لكن غبي

تورّط شاب من أسرة غنية في ديون كثيرة بسبب عيشته المستهترة وأخيراً اضطر ان يبوح بحالته المالية لوالده الذي وبّخه على حياة الاستهتار. وقال له أخبرني بكل ديونك لأسدّدها، ولا تعود الى ذلك مستقبلاً. لكن الشاب خجل ان يخبر والده بكل الديون، فعرّفه عن بعضها وأخفى البعض الذي كان يسبّب له الاحراج. فظلّت دون سداد لكن الدائنين هددوه بابلاغ والده وزادوا الضغط عليه. ولما يئس الشاب انتحر وأنهى حياته. فوقف الوالد بجواره في أسى يقول "لماذا لم تكن لك الثقة الكاملة فيّ، فتعترف بكل ديونك لي". الرب مستعد ان يغفر لك جميع ذنوبك، أخبره بها كلّها !.