تفاسير

الفصلُ السادِس "تطبيقُ المَوعِظَة"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

الأخلاقُ الرَّفِيعة (38- 48)

يختُمُ يسُوعُ هذا المقطَع التطبيقي الطويل بإعطائِنا أسمى مبدَأ من مبادِئ أخلاقِهِ الرفيعة. والذي علَّمَ بهِ يسُوعُ في هذه الأعداد الأخيرة يُمَثِّلُ أسمى تعليم أخلاقي في كُلِّ الديانات. لقد كانَ هذا التعليمُ عامِلاً حَيَويَّاً في مَوتِ الرُّسُل وكذلكَ كانَ بالنسبَةِ للملايين من التلاميذ في تاريخِ الكَنيسة. إنَّ هذه الأعداد تُعتَبَرُ أيضاً أصعَبَ تعاليم يسوع. إثنتان من تصريحاتِهِ الأكثَر صُعُوبَةً أنَّهُ علينا أن لا نُقاوِمَ الشَّرَّ بِالشرّ، وأن نُحِبَّ أعداءَنا.

تذكَّرْ، إنَّ يسُوعَ لم يُعلِّمْ هذا التعليم الأخلاقِي عندَ أسفَلِ الجَبَل للجُمُوع المُختَلَطة. بل أعطَى تعليمَهُ هذا على رأسِ الجَبل لتلاميذِه. كانَ تلاميذُهُ أشخاصاً قامُوا بإلتِزامٍ أن يتبَعُوهُ وحتَّى أن يمُوتُوا من أجلِه (لُوقا 9: 23 – 25؛ 14: 25- 35). لقد أوضَحَ لجميعِ الذين إعتَرَفُوا بأنَّهُم تلاميذَهُ، أنَّهُ عليهم أن يحمِلُوا صليباً خِلالَ إتِّباعِهِم لهُ. عندما قالَ يسُوع، "لا تُقاوِمُوا الشَّرّ،" و "أحِبُّوا أعداءَكُم،" كانَ يقُولُ لهُم بِكُلِّ بَساطَة، أينَ، مَتى، كيفَ، ولِماذا أرادَهُم أن يمُوتُوا.

خِلالَ "الحُروب الصليبيَّة" حوالي العام 1220، كانَ فرنسيس الأسيزي يُعالِجُ جُروحَ جريحٍ تُركِي أُسِرَ في الحَرب. فنظَرَ أحدُ الصليبيِّينَ من عَلى حِصانِهِ إلى فرنسيس وإلى الجَريحِ التُّركِي، وقالَ، "إذا تحسَّنت حالُ هذا التُّركِي، سوفَ يقتُلُكَ يا فرنسيس." فأجابَ فرنسيس، "ولكن عندها سيكُونُ قد عرفَ محبَّةَ المسيح قبلَ أن يقتُلني."

إنَّ جَوهَرَ هذا المقطَع هو السُّؤال الذي طَرَحَهُ يسُوع، "ماذا تفعَلُ أكثَر من الآخرين؟" (47) يُعلِّمُ يسُوعُ بِشكلٍ أساسِيٍّ من خِلالِ هذه العِظة أنَّكَ "كَتِلميذٍ ليسُوع المسيح ينبَغي أن تكُونَ مُختَلِفاً." تُعبِّرُ إحدى الترجمات عن هذا السؤال الذي طرحَهُ يسُوعُ كالتالي: "إن كُنتُم تُحِبُّون فقط أولئكَ الذين يُحبُّونَكُم، فأيُّ فَضلٍ لكُم؟ فلا يلزَمُ أيَّةُ نِعمَةٍ خاصَّة لكَي تُحبُّونَ الذين يُحبُّونَكُم."

إنَّ كَنيسةَ العهدِ الجديد كانَ فيها نِعمة، التي إستَلمُوها يومَ الخَمسين (أعمال 2). هذه النِّعمة أعطَت شعبَ العهدِ الجديد القُدرَةَ ليكُونُوا مُختَلِفين. علينا أن نُصلِّي طلَباً للنِّعمَة عندما نُحاوِل أن نُطبِّقُ مبادِئَ يسوع الأخلاقيَّة الرفِيعة على علاقاتِنا معَ أعدائِنا.

أضف تعليق


قرأت لك

هل تريد الحقيقة؟!

ذهب مرسل الى قبيلة في افريقيا وهناك زار أميرة القبيلة وسلمها هدايا كثيرة، وكانت مرآة صغيرة أحدى هذه الهدايا. وقال للأميرة أنه يمكنها ان ترى وجهها كما هو في هذه المراة. ولكن عندما نظرت الأميرة الى وجهها قذفت بالمرآة بعيداً وطردت المرسل من أرضها لأنها رأت وجهها قبيحاً في المرآة، فظنت ان المرسل يريد الاستهزاء بها. ولكن الحقيقة كانت ان وجهها كان كذلك الا انه لم يتجاسر أحد ان يخبرها بالحقيقة. وهذا ما يحدث معنا فالشيطان يخدعنا بأننا صالحون والأصدقاء يجاملوننا ولكن كلمة الله توضّح حالتنا بأننا جميعا خطاة . فهي المراة التي توضح الحقيقة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون