تفاسير

الفصلُ الثامِن "ثلاث وُجهات نَظَر للعَيش"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

عِندَما عَلَّمَ يسُوعُ المَواقِف الجميلة، تحدَّى تلاميذَهُ بأن ينظُرُوا إلى أعماقِ نُفُوسِهم وأن يُفكِّرُوا بِالعَقلِيَّةِ التي تَتَحكَّمُ بِحَياتِهم. في المقطَعِ المُطوَّل الذي تَبِعَ التطويبات، تحدَّاهُم يسُوعُ أن ينظُرُوا حولَهُم ويُطبِّقُوا التطويبات في علاقاتِهم الأكثَر أهمِّيَّةً. عندما سَمِعَ التلاميذُ الذين حضَروا تِلكَ الخُلوة على الجَبل، عندما سَمِعوا كيفَ تنطَبِقُ التطويباتُ على علاقاتِهم، خاصَّةً علاقاتِهم معَ أعدائِهم، كانُوا أكثَر من مُستَعِدِّين لوُجهَةِ النَّظَر الثالِثة نحوَ الحَياة، والتي شاركَها يسُوعُ معَهُم.

إذ نبدَأُ بِدراسَةِ الإصحاحِ السادِس من إنجيلِ متَّى، نقرَأُ أنَّ يسُوعَ قالَ لتلاميذِهِ أن ينظُرُوا إلى فَوق ويتأمَّلُوا بالنُّظُم والقِيَم الرُّوحِيَّة للتلميذِ الحقيقيّ. (الكَلِمة "نِظام" والكلمة "تِلميذ" تشتقَّانِ من نفسِ الجذر.) لقد شارَكَ معهُم بهذه النُّظُم الرُّوحيَّة الثلاثة، وعلَّمَ أن كُلاً من النُّظُم الثلاثة ينبَغي أن تُطبَّق عامُودِيَّاً وليسَ أُفُقِيَّاً.

كانَ لدى الفَرِّيسيِّين بِرٌّ أُفُقِيّ، أي بِرٌّ يُمارِسُونَهُ لكي يحظَوا بمُوافَقَةِ وتصفيقِ النَّاس لهُم. أمَّا يسُوع فلقد تحدَّى تلاميذَهُ بأن يتحلُّوا بالبِرِّ المُمارَس عامُودِيَّاً، أي لكَي يحظَى بمُوافقة الله. هذا على الأقَلّ جزءٌ ممَّا قصدَهُ عندما علَّمَ أنَّ بِرَّ تلاميذِهِ ينبَغي أن يكُونَ أعظَم من بِرِّ الكتَبَة والفَرِّيسيِّين (5: 20).

أضف تعليق


قرأت لك

بالصليب خلصنا

هبَّ حريقٌ في حقل واسع جداً من القمح، وخاف أحدهم ان تصل النار الى بيته... فماذا فعل؟! قام وأحرق حول داره وجلس شاعراً بالسلام واثقاً ان النار لن تصل الى بيته! هكذا الصليب، تحمل المسيح لكي تعبر الدينونة عنا.