تفاسير

الفصلُ التاسِع "مأمُوريَّةُ المُلتَزِم"

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

ليسَت لدينا فكرَةٌ عن عدد التلاميذ الذين حضَروا الخُلوةَ المَسيحيَّةَ الأُولى. وكما لاحظتُ سابِقاً، بعدَ أن ختمَ يسُوعُ تعليمَهُ على الجبل بوقتٍ قصير، مُستَخدِماً تِلكَ الدَّعوة، كلَّفَ إثني عشرَ تلميذاً ليكُونُوا رُسُلَهُ. من الواضِح أنَّ يسُوعَ جنَّدَ هؤلاء الرُّسُل في الخُلوة، ومن ثمَّ كلَّفَهُم لاحِقاً ليُشارِكُوهُ رسالتَهُ – ليكُونُوا جزءاً من ستراتيجيَّتِهِ للوُصُولِ إلى العالَمِ أجمَع بالخلاص الذي أتى بهِ إلى هذا العالم.

وكما سألتُ سابَقاً، لو عرفتَ أنَّ لَدَيكَ ثلاث سنوات فقط لتَعيشَ وتُتَمِّمَ رِسالتَك، ماذا كُنتَ ستفعلُ؟ لقد عرفَ يسُوعُ بالتأكيد  أنَّهُ كانَ لديهِ ثلاث سنين، ولهذا كلَّفَ وفوَّضَ هؤلاء الرُّسُل ليُحقِّقُوا رغبَتَهُ بإيصالِ الخلاص إلى العالم. ولقد نشرَ تلاميذُهُ الخبرَ السارَّ بأمانَة خِلالَ حياتِهم. بعدَ خمسة قُرُون من تكليفِهِ لهُم بهذه المأمُوريَّة، لم يعُدِ الإنسانُ قادِراً أن يحصَلَ على وظيفَةٍ في الأمبراطُوريَّة الرُّومانيَّة إن لم يكُن يعتَرِف بأنَّهُ مَسيحيّ. بنفسِ الطريقة، علينا أن نكُونَ أُمَناء لنَشهدَ بالمسيح لعالمِنا، بينما نُعلِنُ الإنجيل للعالم الذي نعيشُ فيه.

أضف تعليق


قرأت لك

كن ملتهباً للمسيح

تقدّم رجل الى ديموسثينس يشتكي له انه ضُرب وأهين. فوصف الرجل الحادث ببرودة وجفاف. فسأله ديموسثينس: "هل ضربوك انت!؟، لا أصدّق". فصاح الرجل واحتدّ". فأجاب الحكيم: "الآن أصدّقك"... كيف يصدّقنا الناس ونحن نتكلّم عن الحياة الابدية ببرودة !